حذر «مكتب استخبارات البحرية الأميركية» السفن قرب السواحل اليمنية من احتمال تعرضها لهجمات من تنظيم «القاعدة»، في وقتٍ ضبطت فيه قوات الأمن قرب العاصمة صنعاء شحنة أسلحة محملة في سيارة، بينما لا تزال الانتقادات تتوالى من قبل المنظمات الحقوقية تجاه حالة حقوق الصحافة في اليمن.

وأفاد البيان الصادر عن «مكتب استخبارات البحرية الأميركية» أمس أن «المعلومات المتوفرة تشير إلى أن تنظيم القاعدة لا يزال مهتماً بالقيام بهجمات بحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن على السواحل اليمنية».

ولفت البيان إلى أنه «من غير الواضح بعد أي طريقة سيستخدم التنظيم في شنّ هجماته»، مشيراً إلى احتمال أن «تستخدم الطريقة ذاتها التي فجرت فيها البارجة الأميركية يو اس اس كول في أكتوبر 2000 وناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ في أكتوبر 2002 حيث استخدمت قوارب ذات حجم صغير ومتوسط محملة بالمتفجرات».

كما حذرالبيان من استخدام«القاعدة» لوسائل «أكثر تطوراً تشمل الصواريخ والقاذفات». وأوضح أن «تاريخ وموقع هذه الهجمات لا يزال مجهولاً»، غير أنه نبه السفن في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن على السواحل اليمنية من أنها «معرضة لخطر كبير بأن تصبح هدفاً لهجمات مماثلة».

ودعا جميع السفن إلى أن تكون ب«جاهزية قصوى والبقاء على شاشات الرادار والتبليغ عن موقعها بشكل منتظم»، لافتاً إلى أن السفن «معرضة لخطر أكبر حين تكون مناورتها محدودة أو حين تكون راسية قرب مرفأ».

إلى ذلك، ذكر بيان لوزارة الداخلية اليمنية أمس أن عناصر شرطة على حاجزٍ أمني في ضواحي العاصمة صنعاء ضبطوا شحنة أسلحة. وأفاد البيان أن رجال الأمن المتواجدين في نقطة الجامعة في مديرية أرحب في محافظة صنعاء ضبطوا سيارة تحمل أسلحة وذخائر على متنها، مضيفاً أن «أفراد النقطة الأمنية أوقفوا السيارة وسائقها خلال قيامهم بعملية تفتيش روتينية للسيارات، إلا أن سائق السيارة لاذ بالفرار».

وبحسب البيان، فإن أفراد النقطة الأمنية «قاموا بمطاردة السيارة حتى منطقة بني عتبان حيث توقفت عند خط فرعي فيما لاذ سائقها بالفرار تاركاً السيارة مع حمولتها من الأسلحة والذخائر في عرض الطريق وقد قام أفراد النقطة الأمنية بالجامعة في مديرية أرحب بإيصال السيارة إلى إدارة أمن صنعاء».

من جهةٍ أخرى، اتهمت منظمة «منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان» السلطات اليمنية ب«شن حرب مفتوحة على الصحافة والصحافيين»، وذكرت أنها «ستحول اليمن إلى بلد مغلق على صوت واحد».

وجاء في بيان أصدرته المنظمة التي تتخذ من صنعاء مقراً لها أن «الإجراء الذي اتخذته وزارة الأعلام بمنع طباعة صحيفة حديث المدينة يعد خرقاً خطيراً لحرية التعبير والرأي الذي ضمنه الدستور اليمني والقوانين النافذة، ومصادرة لدور القضاء كجهة وحيدة مخولة يجب الاحتكام لها في حال وجود أي اعتراض على أي مضمون إعلامي».

وعددت المنظمة ما وصفته ب«الانتهاكات» بحق الصحافيين اليمنيين، ومنها «محاكمة صحف: النداء و التجمع و الطريق منذ شهور بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة وإثارة النعرات المناطقية». وأشارت إلى أن «صحيفة الأيام لا تزال موقوفة ورئيس تحريرها هشام باشراحيل معتقلاً، فيما تتم محاكمة كل من الصحافيين صلاح السقلدي وأحمد الربيزي وفؤاد راشد أمام المحكمة الجزائية المتخصصة».

وأضافت: «يتصاعد التنكيل الجسدي والإخلال الخطير بصحة وسلامة وحقوق الصحافي محمد المقالح الذي يحاكم في ظروف استثنائية».

صنعاء-محمد الغباري والوكالات: