استبعد وزير الحوار الوطني العراقي أكرم الحكيم حصول نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي على الأصوات اللازمة لانتخابه رئيسا جديدا في العراق، رغم وجود قوى سياسية قد تدعمه في ذلك.

وقال الحكيم، العضو في الائتلاف الوطني العراقي، في لقاء صحفي مع «البيان» في العاصمة القطرية الدوحة، انه «إذا لم يستطع أي مرشح الحصول على ثلثي الأصوات في البرلمان المكون من 325 نائبا أي 216 صوتا، يصبح أي كلام عن طموح أو رغبة لا يعني شيئا. ومن هنا يأتي الحديث عن صعوبة وصول الهاشمي الى موقع الرئاسة في العراق».

وشدد الحكيم ان «الكتل السياسية الأساسية في العراق ستعترف بنتائج الانتخابات رغم الأحاديث عن وجود خروق فيها لم ترتق الى درجة التزوير». لكنه توقع ان يشكل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي يتزعمه عمار الحكيم الحكومة المقبلة.

ورفض الحكيم إيحاءات بعض الكتل حول نتائج الانتخابات، قائلا ان «هذه الإيحاءات لا تعطي صورة دقيقة عن نتائج الانتخابات، إلا انه من الواضح أن قوائم دولة القانون والقائمة العراقية (بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي) والائتلاف الوطني هي القوائم المتنافسة». موضحا ان «القائمة التي محورها رئيس الوزراء وقائمة الائتلاف إضافة إلى القائمة التي محورها إياد علاوي تتنافس على مراكز النفوذ».

وأوضح الوزير العراقي ان ما جرى الحديث عنه حصول بعض الخروق، لاسيما في الاقتراع الخاص الذي شمل القوات المسلحة والسجون، كإقدام الضباط على الإيحاء للجنود بانتخاب قائمة من القوائم إذا أرادوا نوعا من الامتيازات، مبالغ فيه، مشيرا الى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بصدد دراسة الشكاوى المقدمة في هذا الإطار.

كما استبعد الحكيم اتجاه العراق إلى التوزيع الطائفي السياسي، قائلا «أستبعد جدا موضوع التوزيع الطائفي دستوريا في العراق انطلاقا من عدم وجود أي قوة سياسية تتبنى هذا المنهج، وحتى الولايات المتحدة لا ترغب في تقسيم العراق لأنه سيعني تقسيما لدول المنطقة من تركيا إلى السعودية والخليج عموما وإيران..

ولا يوجد عاقل في الإدارة الأميركية يسعى لهذا الأمر». مضيفا «لم ألحظ أن أية قوة سياسية في العراق تدعو لهذا الأمر، من ناحية أخرى ما يفهم من طغيان بعض المظاهر التي توحي بالطائفية أعتبره ردود فعل على سياسات طويلة من الاضطهاد المنظم مارستها السلطة وليست المكونات، فالسلطة قمعت الأكراد باسم العرب، وقمعت الشيعة باسم المكون الآخر، والدليل دراسة النسيج الاجتماعي العراقي حيث هناك اختلاط بين أفراد المكونات العراقية، وهذه مسألة بديهية».

وتابع «نرى اليوم ردود فعل على السياسات التي كانت تمارس وأدت إلى محاولة لإبراز الهوية المذهبية الفكرية، لكن هذا الإبراز لن يطول كثيرا، وبمجرد الاطمئنان بأن السلطة لم تعد منحازة ضد جهة معينة فستعود الأمور إلى طبيعتها تدريجيا».

الدوحة - أنور الخطيب