بحث رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في لقائه أول من أمس مع رئيس قائمة «العراقية» إياد علاوي والوفد المرافق له، آليات تشكيل الحكومة المقبلة.. فيما انضم ائتلاف «وحدة العراق» الى الكيانات المطالبة بفرز «يدوي» للأصوات.
وذكر موقع الاتحاد الوطني الكردستاني انه جرى خلال اللقاء، الذي يعد الثاني من نوعه بين البارزاني وعلاوي بعد انتهاء العملية الانتخابية في السابع من مارس الجاري، بحث العملية السياسية في العراق وما تمخض عن الانتخابات التشريعية.
واوضح انه جرى ايضا بحث «آليات تشكيل الحكومة القادمة، والفرص المتاحة أمام جميع الكيانات والقوائم للمشاركة فيها، الى جانب سبل تعزيز العلاقات بين قائمتي التحالف الكردستاني والعراقية بعد فرز نحو (95%) من اصوات المقترعين».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني بحث مع علاوي في مدينة السليمانية بشمال العراق الليلة قبل الماضية، مجمل الأوضاع العامة في البلاد، لاسيما آخر المستجدات المتعلقة بالانتخابات، فضلاً عن التداول بشأن مرحلة ما بعد الانتخابات والمهام الملقاة على عاتق القادة السياسيين.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة العراقية، فإن الجانبين أكدا ضرورة السعي المتواصل من أجل وضع مصلحة البلاد فوق كل المصالح، وشددا على حاجة العراق الجديد الماسة إلى تضافر الجهود المخلصة للتغلب على الصعاب والعراقيل التي تعيق تعميق الحالة الديمقراطية المتنامية في البلاد.
على صعيد متصل، بحث عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى (المنضوي في الائتلاف الوطني) مع وفد من قيادات ائتلاف دولة القانون الرؤى والمشتركات التي تجمع القائمتين. وقال بيان للمركز الخبري التابع للمجلس الاعلى ان «الحكيم استقبل وفدا من قيادات ائتلاف دولة القانون في بغداد، وتم خلال اللقاء التباحث في الاوضاع العامة للبلاد»، واضاف البيان ان «القيادي في دولة القانون وعضو الوفد علي الاديب اكد ان هناك اجماعا كبيرا في الرؤى والمواقف بين ائتلافي الوطني و دولة القانون في مسألة ضرورة اعادة الفرز اليدوي للنتائج»، وتابع البيان ان «الشيخ خالد العطية القيادي في دولة القانون اكد ان هنالك تقاربا كبيرا وتوافقا للرؤى والاهداف المشتركة بين الائتلافين، ولا يوجد ما يمنع اندماجهما في كتلة واحدة».
على صعيد متصل، طالب ائتلاف وحدة العراق الذي يتزعمه جواد البولاني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة عملية العد والفرز بصورة يدوية للأصوات التي حصل عليها الائتلاف.
وقال بيان للائتلاف أصدره المكتب الإعلامي للائتلاف «نظرا لوجود مؤشرات عديدة وخطيرة أشارت لها الأطراف المشاركة في الانتخابات وغير المشاركة، خصوصا في عملية العد والفرز، فان ائتلاف وحدة العراق يطالب بإعادة فرز وعد الأصوات يدويا». وأبدى الائتلاف قلقه من التلاعب بنتائج الانتخابات، بحسب البيان الصحفي.
كما دعا البيان المفوضية العليا للانتخابات الى الاستجابة للمطالب بشان إعادة عملية العد والفرز وبصورة يدوية وبصورة شفافة. ويضم ائتلاف وحدة العراق 36 جهة سياسية، أبرزها الحزب الدستوري لجواد البولاني والتيار الوطني لمحمود المشهداني فضلا عن احمد ابو ريشة واحمد عبد الغفور والتجمع الجمهوري العراقي.
على الصعيد ذاته، نسب بيان للقائمة العراقية عن رئيس الجمهورية جلال طالباني قوله «إنني لم اطالب باعادة العد اليدوي لعموم العراق».
وقال بيان للقائمة ان «احد اعضاء الوفد المرافق للدكتور اياد علاوي الذي التقى برئيس الجمهورية جلال طالباني في السليمانية الاحد، ذكر أن طالباني ابلغهم بأنه لم يطالب بإعادة العد اليدوي لعموم العراق، وإنما كانت لديه بعض الشكوك بالنتائج التي أعلنت بمناطق محددة وقليلة، وقد أكد حرصه على سلامة الانتخابات والعملية السياسية».
إلى ذلك، رفض القيادي في القائمة «العراقية» اسامة النجيفي التصريحات والتوقعات التي تتحدث عن انشقاق في القائمة العراقية، ووصفها بانها مغايرة لواقع القائمة المتماسك.
وقال أمس، إن «القائمة العراقية متماسكة، وهناك اتفاق وتنسيق بين قياداتها، وان النتائج الاخيرة للانتخابات التي اظهرت تقدم العراقية أتت نتيجة هذا التنسيق العالي». وأضاف انه «لن يحصل اي انشقاق بالقائمة العراقية بل على العكس انها ستستقطب اطرافا اخرى».
وكان القيادي في الائتلاف الوطني العراقي وائل عبد اللطيف توقع ان يحصل انقسام في القائمة العراقية بسبب رغبة اطرافها في رئاستي الوزراء والجمهورية.
وقال عبد اللطيف ان «هناك مشكلة في العراقية، اذ ان هناك جهة تطالب برئاسة الحكومة فيما تطالب جهة اخرى برئاسة الجمهورية، وان هذا ربما سيؤدي الى انقسام هذه القائمة»، مشيرا الى ان «التصريحات التي اطلقت سابقا حول رئاسة الجمهورية كانت غير مناسبة وليست في وقتها».
بغداد - «البيان»
