تنفس الاستراليون الصعداء أمس، بعدما عبر الإعصار «أولوي» ساحل بلادهم الشمالي الشرقي، من دون أن يثير دماراً شاملاً كما كان متوقعاً ليسبب مع ذلك قطع الكهرباء عن 60 ألف منزل، في وقتٍ اجتاحت رياح شديدة اليابان وأدت إلى إصابة 12 شخصاً بجروح، فيما ثار بركان في أيسلندة للمرة الأولى منذ 200 عام ليتسبب في إعلان حالة الطوارئ.
وبدأ الاستراليون يتنفسون الصعداء أمس، بعدما عبر الإعصار الاستوائي «أولوي» الساحل الشمالي الشرقي بقوة أقل كثيراً مما كان متوقعاً.
وكانت السلطات استعدت لإجلاء السكان عن منازلهم بالقوة ولكن لم يقتض الأمر تنفيذ هذه الخطوة. وتسبب الإعصار في سقوط أسلاك التيار الكهربي، وانقطاع إمدادات التيار الكهربي عن 60 ألف مستهلك. كما أسفر عن اقتلاع أشجار وإلحاق أضرار بعدد من المباني دون أن تتحقق المخاوف من حدوث دمار واسع النطاق.
وكان مصدر القلق الرئيس هو سقوط 400 ملليمتر من الأمطار عند مرور الإعصار فوق ماكاي ومناطق أخرى من ولاية كوينزلاند. وقالت رئيس وزراء ولاية كوينزلاند آنا بلاي: «شهدت منطقة ماكاي أحوال طقس غير عادية ولكن لم يصل الأمر إلى حد حدوث أضرار خطيرة».
وذكرت شبكة «أي بي سي» الأسترالية أن عشرات المنازل والمحال التجارية لا تزال تعاني من انقطاع التيار الكهربائي، في وقت يجري فيه إعادة تنظيف المنطقة من آثار «أولوي» الذي بدأ بالانحسار. وأشارت الشبكة إلى أن سرعة الرياح بلغت 200 كيلومتر في الساعة، في ما قال الناطق باسم شركة الكهرباء المحلية بوب بليش إن عمال الشركة «لا يزالون يقيمون الأضرار»، مشيراً إلى أن إصلاح خطوط الكهرباء «يحتاج إلى بعض الوقت».
في هذا الوقت، أعيد فتح مطار «ماكاي» وأعلن عن إعادة الرحلات ابتداءً من بعد ظهر أمس، في حين تحقق السلطات المختصة بالضرر الذي سببه الإعصار في المرافئ التي يتوقع أن يعاد فتحها خلال الساعات ال48 المقبلة.
وأدى الإعصار إلى تدمير بعض محاصيل حقول قصب السكر في شمال كوينزلاند ويجري المزارعون تقييماً للأضرار. وأصدر مكتب الطقس في الولاية إنذاراً من فيضانات محتملة في الأنهار. وفي اليابان، اجتاحت الرياح الشديدة الناتجة عن منخفض جوي أنحاء البلاد أمس، ما أسفر عن إصابة أكثر من 12 شخصاً وتعطل خدمات القطارات والرحلات الجوية في طوكيو ومناطق أخرى.
وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أن هيئة الأرصاد حذرت من احتمال هبوب عواصف عنيفة وأمواج عاتية وبرق وأعاصير حيث من المرجح أن يتحرك المنخفض نحو شمال شرقي اليابان. ومن المتوقع أيضاً أن تمر موجة باردة عبر هونشو، الجزيرة الرئيسة في اليابان.
وأفادت هيئة الأرصاد أنه جرى تسجيل رياح بلغت سرعتها القصوى 140 كيلومتراً في الساعة في مدينة تشيبا و130 كيلومتراً في الساعة في منطقة إدوجاوا في العاصمة طوكيو. وأصيب 16 شخصاً في منطقة ساغاميهارا في مقاطعة كاناغاوا، كما أصيب عدد آخر في مقاطعتي طوكيو وتشيبا بجروح طفيفة بحسب ما ذكرت السلطات المحلية.
وعلقت بعض خدمات القطارات ومترو الأنفاق في طوكيو أو جرى تأجيلها، بينما جرى إلغاء نحو 100 رحلة جوية أغلبها من أو إلى مطار هانيدا، في حين شهدت مناطق مختلفة من اليابان رمالاً صفراء للمرة الأولى هذا العام. أما في أيسلندة، فثار بركان في جنوب البلاد أمس، للمرة الأولى خلال نحو 200 عام، ما استدعى السلطات للقيام بإجلاء السكان من المنازل القريبة منه وإعلان حالة الطوارئ. وذكر مسؤولون محليون أن البركان الواقع بالقرب من نهر «إيافيالايوكول» الجليدي بدأ يثور في نحو منتصف الليل.
ولم ترد تقارير بوقوع خسائر في الأرواح ولكن ثورة البركان أثارت مخاوف من احتمال ذوبان الجليد وحدوث فيضانات. وقال المسؤولون إنه يجري نقل نحو 600 شخص بعيداً عن البركان الواقع على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق العاصمة ريكيافيك. وألغيت الرحلات الجوية بسبب الرماد البركاني الذي ملأ المجال الجوي للبلاد.
(وكالات)
