كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، أن واشنطن وقوات حلف «ناتو» غضت النظر عن زراعة الأفيون في إقليم هلمند، الذي يعد معقل حركة «طالبان» في سعيٍ منها لاستمالة السكان المحليين في حملتها العسكرية ضد الحركة، في وقتٍ قتل 10 في الإقليم في تفجير انتحاري، فيما تجددت الاتهامات الغربية لطهران بدعم مقاتلي «طالبان».
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن القوات الأميركية وقوات حلف «ناتو» غضت النظر عن زراعة الأفيون في منطقة مرجة في إقليم هلمند الأفغاني في مسعى منها إلى استمالة السكان المحليين بعد الحملة التي شنتها ضد حركة «طالبان» في المنطقة.
ونقلت عن مسؤول في الحلف، لم تسمه، قوله إنه «ابتداءً من قائد القوات الأميركية وقوات ناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال ونزولاً، فإن الموقف العسكري واضح وهو أن القوات الأميركية لا تقضي على زراعة الأفيون». وقال قائد البحرية جفري إغيرز إن «مرجة قضية مميزة الآن، فنحن لا ندوس على مصدر رزق الأشخاص الذين نحاول استمالتهم». وذكر المسؤول عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة في أفغانستان جان لوك لوماهيو أن «صور الجنود الأميركيين وجنود ناتو وغيرهم من قوات الحلفاء وهم يمشون قرب حقول الأفيون لن تلقى صديً جيداً».
من جهته، تساءل الناطق باسم وزارة مكافحة المخدرات زولامي أفزلي: «كيف يمكننا السماح للعالم برؤية قوات مسؤولة عن تطبيق القانون بالقرب من حقول مليئة بالأفيون سيتم حصدها بطريقة أو بأخرى وتحويلها إلى سموم تقتل الآلاف حول العالم؟».
مشيراً إلى أن «حركة طالبان هي من تستفيد من زراعة الأفيون». أمنياً، قتل 10 مدنيين وأصيب سبعة أشخاص في تفجير انتحاري في هلمند جنوب البلاد. وصرح الناطق باسم شرطة الإقليم داوود أحمدي أن الانتحاري «استهدف دورية للجيش الأفغاني عند جسر في بلدة غيريشك شمال لاشكرغاة عاصمة الإقليم»، منوهاً إلى أن «أغلب الضحايا كانوا من الباعة المتجولين الذين يبيعون السلع على طول الطريق».
وفي وقتٍ سابق، قتل مدنيان إثر انفجار قنبلة مزروعة بجانب الطريق في ولاية خوست جنوب شرقي العاصمة كابول، قرب حشد اجتمع عند ضريح على قمة أحد الجبال للاحتفال بعيد «النوروز». من جهةٍ أخرى، أفادت صحيفة «صندي تايمز» أمس أن قادة في حركة «طالبان» كشفوا عن أن المئات من مقاتليهم تدربوا في إيران.
وأشارت الصحيفة، استناداً إلى مقابلتين مع اثنين وصفتهما بأنهما قياديان في «طالبان»، إلى إن مقاتلي الحركة «تعلموا في إيران شن الكمائن المعقدة وزرع العبوات الناسفة المحسنة على جوانب الطرق التي كانت مسؤولة عن معظم قتلى القوات البريطانية في إقليم هلمند».
ونسبت إلى القائدين قولهما إن «مسؤولين إيرانيين دفعوا أموالاً لمقاتلي طالبان لحضور دورات مدتها ثلاثة شهور خلال فصل الشتاء، حيث تم تهريبهم إلى هناك عبر الحدود إلى مدينة زاهيدان الواقعة جنوب شرقي إيران والتي تبعد زهاء ساعة بالسيارة عن معسكرات التدريب في الصحراء».
(وكالات)
