تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من قطاع غزة أمس بالعمل من أجل الضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بإعادة الإعمار، مشدداً على أن سياسة الحصار ضد القطاع «غير مفيدة وغير مقبولة على الإطلاق»، فيما اعتبرت حركة «حماس» زيارته التي رافقتها تظاهرات «غير كافية»، مطالبة بقرار «سريع» يؤدي الى رفع الحصار.
وذكر كي مون في مؤتمر صحافي عقده في مدينة خان يونس في قطاع غزة أمس عقب تفقده مشروعاً إسكانياً معطلاً يتبع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» أن «نصف السكان في غزة تحت سن 18 عاماً يعانون أكثر من فئات أخرى بسبب الحصار»، مستطرداً:
«هذه السياسة غير مفيدة وهي تشجع التهريب وتضعف المعتدلين وتشجع المتطرفين»، على حد وصفه. وأشار إلى أنه جاء إلى غزة ليعبر عن تضامنه مع الشعب هناك، كاشفاً أن الحكومة الإسرائيلية وافقت أخيراً على عودة البناء في مشروع اسكاني في خان يونس لم تستطع الأمم المتحدة منذ ثلاثة أعوام استكماله.
ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن هذا المشروع «سيشمل إعادة بناء 150 وحدة سكنية في خان يونس ومطحنة للقمح ومنشآت للصرف الصحي ومدرسة للأونروا كما ستدخل إسرائيل الألمنيوم والزجاج».
وطالب سكان غزة بأن يختاروا ما أسماه «طريق عدم العنف والشرعية والالتزام باتفاقيات منظمة التحرير» مشدداً على «ضرورة عقد صفقة تبادل الأسرى، حيث من الممكن إطلاق أسرى فلسطينيين وإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت».
وكان كي مون وصل صباح أمس إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون «إيرتز» شمال القطاع وتوجه فور دخوله غزة برفقة مسؤولين من الأمم المتحدة إلى عزبة عبد ربه شرق جباليا شمال القطاع للاطلاع على معاناة سكان المنطقة، فيما تجمع عدد من الفلسطينيين وعرضوا ما يعانونه أمامه.
قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم ان «بان كي مون والامم المتحدة باستطاعتهما فك الحصار عن قطاع غزة وعليهما تحقيق ذلك، ومن المفترض أن يبنى على هذه الزيارة اتخاذ قرار فوري وسريع بفك الحصار ولجم العدوان المتواصل على شعبنا ومقدساتنا». واعتبر برهوم في تصريحاتٍ أن «هذه الزيارة خطوة ايجابية لكنها غير كافية لان الشعب يريد أفعالاً لا أقوالاً».
من جهتها، اعتبرت «اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار» نتائج زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى غزة «مخيبة للآمال». وفي السياق ذاته، تظاهر العشرات من الفلسطينيين في خان يونس بالتزامن مع زيارة كي مون، ورفع المشاركون في الاعتصام الذي عقد على مقربة من مشروع إسكان «أونروا» حيث عقد مؤتمراً صحافياً لافتات تندد بالاعتداءات الإسرائيلية وتطالب منظمة الأمم المتحدة ب«اتخاذ إجراءات وخطوات عملية من أجل رفع الحصار وفتح المعابر وتمكين السكان من إعادة الإعمار».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
