أكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان رد الفعل الاميركي الحازم على مشاريع البناء الاسرائيلية في القدس الشرقية «يعطي ثماره» مع توقع استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، في وقت هاجم حزب «شاس» الاسرائيلي المتطرف الرئيس الاميركي باراك أوباما،مشيرا الى انه يتصرف مع إسرائيل كما لو أنه ولد فلسطيني يقذفنا بالحجارة.

وردا على سؤال بشأن تأثير التصريحات الاميركية التي اثارت ازمة دبلوماسية بين البلدين قالت كلينتون في حديث للبي.بي.سي ووسائل اعلامية اخرى«اعتقد اننا سنشهد عودة الى مسار التفاوض، وهذا يعني ان الامر يعطي ثماره لان هذا هو هدفنا».

وبدت وزيرة الخارجية الاميركية التي شاركت في موسكو في اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط متفائلة بعد محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي سعى الى تهدئة الموقف.ووصفت كلينتون هذه المحادثة التي جرت مساء الخميس ب«المفيدة والبناءة» مؤكدة للصحافيين الموجودين في موسكو ومن بينهم مراسل فرانس برس انها «من الاسباب التي ستدعو (المبعوث الاميركي جورج) ميتشيل للعودة الى المنطقة والالتقاء به خلال ايام».

وكانت الازمة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة واسرائيل بدأت في9مارس عندما اعلنت اسرائيل رغبتها في بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية في الوقت الذي كان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن يزور المنطقة لاعلان بدء مباحثات غير مباشرة تحت رعاية المبعوث جورج ميتشيل.

وهذه المباحثات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستكون الاولى منذ تجميد مفاوضات السلام بعد الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة شتاء 2008.

واكدت كلينتون في مقابلة اخرى مع محطة بلومبرغ انه «خلال هذه المفاوضات غير المباشرة التي ستبدأ قريبا كما نأمل، سيتم التطرق الى مجمل المشكلات، بما في ذلك القدس».ونفت كلينتون شائعات تقول ان ادارة الرئيس باراك اوباما تسعى الى الضغط على نتانياهو للتوصل الى السلام حتى ولو أدى الامر الى المجازفة بسقوط حكومته. وقالت كلينتون للبي.بي.سي «اننا لا نتخذ موقفا ولا نتدخل في اختيار الاسرائيليين لمن يحكمهم».

الى ذلك وصفت صحيفة «حزب شاس»، لليهود الشرقيين المتدينين، الرئيس الأميركي كما لو أنه ولد فلسطيني يقذف الشرطة الإسرائيلية بالحجارة في القدس. ففي مقال افتتاحي لصحيفة «ميوم ليوم» التي يصدرها الحزب،هوجم أوباما بسبب تصريحاته لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية، التي حمل فيها رئيس الحزب ووزير الداخلية، إيلي يشاي، مسؤولية الأزمة الناشبة بين حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية على خلفية نشر قرار بناء 1600 وحدة سكنية في أراضي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة.

وقال المقال الذي كتبه رئيس التحرير«أوباما لم يتصرف مع إسرائيل كقائد ذي استراتيجية، بل كولد فلسطيني يقذف رجال الشرطة الإسرائيليين بالحجارة في القدس.

إنه لا يفهم فداحة الخطأ الذي ارتكبه، ولكنه في نهاية المطاف يضر بنفسه وبالولايات المتحدة. صحيح أن أوباما مسلم، لكنه لا يعرف جيراننا العرب. فاليوم نحن واقعون ضحيتهم، وغدا الولايات المتحدة وأوروبا. كلنا أعداء لهم، واسألوا (الرئيس الإيراني محمود) أحمدي نجاد».

وكالات