كشفت تقارير إخبارية أمس، عن مصادر مطلعة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، عودة قائمة «العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إلى التقدم على ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، فيما أعلنت «العراقية» انها ستضع «فيتو» أمام ولاية ثانية للمالكي.

ونقلت شبكة «الجزيرة» الإخبارية عن مصادر لم تسمها، ان «المفوضية العليا انتهت من فرز ما يقارب 93% من أصوات الناخبين العراقيين»، موضحة ان تلك النتائج أظهرت استعادة قائمة «العراقية» بزعامة علاوي تقدمها على «دولة القانون» بزعامة المالكي، بفارق حوالي ثمانية آلاف صوت في عموم العراق.

يأتي ذلك بينما أشارت المفوضية في مؤتمر صحافي إلى أنها بصدد الانتهاء من فرز نتائج التصويت الخاص وفي الخارج، وأنها ستعلن النتائج النهائية في الأيام القليلة المقبلة.

جدير بالذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت مساء أول من أمس، انجاز وفرز نسبة 92 بالمائة من الاصوات الانتخابية. وقالت رئيس الادارة الانتخابية حمدية الحسيني في مؤتمر صحافي مشترك مع الناطق باسم المفوضية قاسم العبودي «بلغت نسبة الادخال في بغداد 90 بالمئة، ودهوك 94 بالمئة، واربيل 92 بالمئة، والسليمانية 91 بالمئة، ونينوى 91 بالمئة، وكركوك 86 بالمئة، وديالى 90 بالمئة، والانبار 91 بالمئة، وبابل 93 بالمئة».

وأضافت ان «النسبة في كربلاء بلغت 92 بالمئة، وواسط 97 بالمئة، وصلاح الدين 87 بالمئة، والنجف 95 بالمئة، والقادسية 93 بالمئة، والمثنى 96 بالمئة، وذي قار 95 بالمئة، وميسان 96 بالمئة، والبصرة 95 بالمئة».

ويجري تنافس محموم بين قائمتي علاوي والمالكي في العراق، حيث كان ائتلاف دولة القانون يتقدم على قائمة العراقية بعد فرز 89% من الأصوات بنحو أربعين ألف صوت، بينما تقدم ائتلاف العراقية بفارق 9000 صوت بعد فرز 79% من مجمل الأصوات.

وتقدم ائتلاف المالكي في سبع محافظات مقابل خمس محافظات لقائمة علاوي، إلا أن الملاحظ أن العراقية كانت بين أول ثلاث في ست محافظات تصدرت فيها دولة القانون، بينما فشلت دولة القانون بالتواجد بين الثلاث الأول في المحافظات التي تقدم فيها علاوي باستثناء واحدة.

في الأثناء، أعلن القيادي في القائمة «العراقية» جمال البطيخ ان القائمة وضعت «فيتو» امام تسلم مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة.

وقال في تصريح صحافي أمس، إن «هذا الفيتو يعدّ خلاصة السلوك السياسي لاربع سنوات مضت من حكم المالكي التي تجسدت بانفراده بالسلطة وتهميش واقصاء الكتل الاخرى».

واضاف انه «لا يمكن القبول باعادة المالكي على رأس السلطة مجددا لاربع سنوات لاحقة، ولا يمكن اعادة هذا الانفراد بالسلطة ونحن مقبلون على بناء بلد ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع».

على صعيد متصل، قالت شبكة «عراق القانون» المؤيدة لقائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي إن «التوقعات بالنتائج الكلية للانتخابات العراقية، وفقا لنسبة 89% من فرز الأصوات في الاقتراع العام و70 % من الاقتراع الخاص بحسب ما أعلنته مفوضية الانتخابات، أظهرت تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بحصوله على 91 مقعدا، من أصل 325 من مقاعد البرلمان، تليه القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بحصولها على 88 مقعدا، ثم الائتلاف الوطني العراقي ثالثا بحصوله على 68 مقعدا، فيما حل التحالف الكردستاني في المرتبة الرابعة بحصوله على 39 مقعدا».

فيما ستحصد حركة «التغيير» الكردية المعارضة 9 مقاعد، و6 مقاعد لقائمة التوافق، و5 مقاعد للاتحاد الإسلامي الكردستاني، ومقعد واحد للجماعة الإسلامية الكردستانية.

ويضاف إلى هذه المقاعد 15 مقعدا من المقاعد الوطنية (التعويضية) التي تعتبر خارج دائرة التنافس الانتخابي، والتي خصص ثمانية منها للأقليات بينها خمسة للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة المندائيين والايزيديين والشبك، فيما توزع المقاعد السبعة المتبقية على الكيانات الفائزة الأولى.

بغداد-«البيان» والوكالات