طالب عدد من المشايخ في مصر شيخ الأزهر الجديد أحمد الطيب بالعمل على استعادة مكانة الأزهر التاريخية والعمل على إعادة تدريس المذاهب الفقهية وأن يحافظ الأزهر على الوسطية والسماحة جاء ذلك عشية تعيين الطيب شيخا للأزهر رقم 43.

وقال عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأميركا الدكتور محمد رأفت عثمان، إن «الدكتور الطيب أحد رجال الأزهر الحريصين على مصلحته، وعلى سمعته ومكانته وطالبه بضرورة العمل حثيثا لاستعادة مكانة الأزهر وسمعته العالمية، وليكون دوما كسابق عهده قبلة الراغبين في العلم والاستزادة من نبعه الذي لا ينضب».

أما عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر الدكتور جودة عبد الغني بسيوني، فقد شدد على «ضرورة العمل على إعادة تدريس المذاهب الفقهية في الأزهر الشافعية والحنبلية والحنفية والمالكية.

وأن يتم إدراجها ضمن مناهج التعليم، في معاهد وكليات الأزهر، وأن يحافظ الأزهر الشريف على وسطيته السمحة التي يستمدها من أخلاق وسماحة الدين الإسلامي وأن ينأى بنفسه بعيدا عن التطرف والتشدد الأعمى.

ومن المقرر أن يبدأ الدكتور أحمد الطيب مهامه الجديدة على كرسي شيخ الأزهر، غير القابل للعزل بحسب البروتوكول الرسمي، محملاً بتركة ثقيلة خلّفها الدكتور محمد سيد طنطاوي طوال 41 عاماً خاض فيها الراحل العشرات من المعارك الفكرية والسياسية، وينتظر الكثيرون من شيخ الأزهر الجديد، حامل الرقم 43، أن ينجح في صياغة مفهومه الخاص لدور الإمام الأكبر.

يذكر أن رحلة الدكتور أحمد الطيب إلى منصب الإمام الأكبر، قد شهدت محطات عديدة شخصية وأكاديمية وسياسية، تبدأ منذ مولده من أسرة ينتهي نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب، ثم التحاقه بالأزهر الشريف وحصوله على درجة الليسانس من جامعة الأزهر في شعبة العقيدة والفلسفة الإسلامية عام 1969، ثم تعيينه معيدا بالجامعة، وحصوله على الماجستير عام 1971، ثم الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية وشغله العديد من المناصب.

القاهرة - عماد الأزرق