أفرجت النيابة العامة البحرينية أول أمس عن وزير الدولة منصور بن رجب بضمان محل إقامته بعد استجوابه في قضية غسل أموال.

فيما نفى الأخير اتهامه بغسيل أموال أو أي جريمة أخرى، وقال بن رجب إن ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية والخارجية بشأن القبض عليه وتوقيفه هو أنباء عارية عن الصحة جملة وتفصيلا.

وأشار إلى أن «الشرطة القضائية استمعت إلى أقواله في قضية غسيل أموال تتعلق بمبلغ بقيمة 31 مليون دولار». وقال ابن رجب أثناء لقائه الأسبوعي المفتوح: «تم الاتصال بي من إدارة التحقيقات، طالبة مني الحضور لدى الإدارة للإجابة عن بعض التساؤلات الخاصة بي، وفي أمور تتعلق بموظفي وزارتي، وقد قمت بتلبية الدعوة بالحضور والإجابة عن جميع التساؤلات التي وجهت إلي التزاما مني بالأنظمة والقوانين المرعية في البلاد».

وأضاف: «كما وجهت الموظفين لدي بناء على طلب إدارة التحقيقات للتعاون مع الإدارة التزاما مني بالأنظمة والقوانين»، مشيرا إلى أن الإدارة طلبت أيضا تفتيش بعض المكاتب.

ونفى ابن رجب الذي داهمت الشرطة مكاتب ومنازل بعض مساعديه، أيضا اتهامه أو مثوله أمام النائب العام مثلما ذكر بيان لوزارة الداخلية البحرينية في وقت سابق، مؤكدا أنه سيعود ومساعدوه إلى مكاتبهم اليوم الأحد لاستئناف عملهم. وقال الوزير البحريني إنه «ليس هناك أحد فوق القانون، ولذا تعاونوا مع وزارة الداخلية في تحقيقها، غير أن ما حدث ليس أكثر من إجابة عن أسئلة أثارتها الوزارة.

وإنني أمارس مهامي بكامل صلاحياتي ولم أغادر منزلي إلا لوقت بسيط تلبية لدعوة الإدارة المعنية، ومن ثم عدت إليه معززا مكرما وأنا بين أهلي وضيوفي في مجلسي المعتاد». وأوضح: أما بالنسبة لما تناقلته وسائل الإعلام، فإننا في دولة القانون التي تكفل حرية الرأي والتعبير والنشر، إلا أن الإساءة والتعدي والتعريض بالآخرين بدون وجه حق أمر غير مقبول.

وكان بيان لوزارة الداخلية البحرينية اكد أن «المسؤول البارز جرى استجوابه من الأجهزة الأمنية قبل عرضه على النيابة العامة». وصرح الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية العميد راشد بوحمود، أن الوزارة علمت بتلك الوقائع منذ بدايات عام 2009، فتابعت نشاط المسؤول ومعاونيه داخل مملكة البحرين وخارجها عن كثب وفي سرية تامة.

وأوضحت مصادر قريبة من التحقيق لوكالة الأنباء الألمانية أن عددا من الوكالات الأوروبية الغربية كانت بين أجهزة الأمن الأجنبية التي تعاونت مع السلطات في البحرين للكشف عن نشاط المسؤول البارز.

وفي مايو عام 2008 كان هذا المسؤول عضوا في مجلس الشورى المعين وجرى استجوابه في البرلمان على خلفية تجاوزات مالية وإدارية ودستورية لكن تمت تبرئته.

المنامة - غازي الفريدي