اندلعت حرب طاحنة بين المجلس الإسلامي الأعلى ولجنة صيانة وترقية حقوق الإنسان في الجزائر، وهما هيئتان استشاريتان تعملان برعاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. وتنشر الصحف الجزائرية يومياً بيانات وتصريحات يتهجم فيها كل طرف على الآخر، ويتهمه بشتى التهم. ولم يتدخل بوتفليقة حتى الآن لإخماد نار هذه الحرب وفك الاشتباك بين الطرفين. واعتبر المسعى محاولة لجر الجزائر إلى العلمانية وانتهاكاً لحدود الشريعة الإسلامية.

وأدانت شخصيات وأحزاب وجمعيات تدخل المجلس الإسلامي الأعلى في الشأن السياسي، على اعتبار أن قانونه الأساسي، يشير إلى أنه هيئة أكاديمية استشارية ولا يحق لها الخوض في جدل سياسي أو مناقشة الأحكام الصادرة عن السلطات العمومية.

واتهمت هذه الشخصيات والأحزاب رئيس المجلس أبوعمران الشيخ بتحويل المؤسسة إلى حزب سياسي يستقطب مواقف القوى المتطرفة ويقودها، خاصة أن كل قوى التيار الإسلامي تقف حالياً خلف أبوعمران الشيخ في هذه المواقف، وتدعمه لقطع الطريق أمام مساعي إلغاء النطق بالإعدام، رغم أن هذا النوع من الأحكام قد ألغي. ويتوقع المتتبعون أن تطول الحرب في محيط الرئيس، نظراً لحساسية الموقف، ولأن بوتفليقة يقيم كل علاقاته منذ توليه الرئاسة على التوازن. «البيان»