وفرت وزارة الزراعة العراقية هذا العام ما يقرب من مليوني شتلة زيتون عالي الجودة لاستخلاص الزيت منه، وستباع الشتلات للمزارعين بأسعار مدعومة، ضمن برنامج يستهدف زراعة 30 مليون شتلة، في جميع المحافظات، حتى عام 2015.

وبين وكيل الوزارة الفني ورئيس مجلس إدارة الشركة العامة للبستنة والغابات الدكتور مهدي ضمد القيسي أن الشركة وفرت ضمن برنامجها للعام الحالي، مليونا و838 ألف شتلة زيتون عالي الزيت بمواقع ومشاتل الشركة المنتشرة في المحافظات كافة.

والتي ستباع للفلاحين مباشرة بأسعار مدعومة، تبلغ للمحلي منها 500 دينار، والأسبانية بسعر 1500 دينار، مضافة إليها نسبة واحد بالمائة كمصاريف إدارية.

وسوف تستمر الوزارة في منح القروض للراغبين بإنشاء بساتين للزيتون من صناديق إقراض المبادرة الزراعية، بمساحتين الأولى خمسة دونمات والثانية عشرة دونمات، باستخدام منظومات الري بالتنقيط، وبمبلغ عشرة ملايين و874 ألف دينار، منوها بان الشركة كانت قد جردت أعداد أشجار الزيتون المزروعة في عموم المحافظات، وبلغت مليونا و100 ألف شتلة.

ونفى ماتردد في وقت سابق عن وجود ما لا يزيد على 250 ألف شجرة منها فقط، منوها بان الشركة منحت خلال المدة الماضية ثماني إجازات لإنشاء بساتين الزيتون عالي الزيت بمساحة 198 دونما ضمن محافظات الأنبار وبغداد وواسط والديوانية ونينوى.

فيما بلغت المساحات السابقة ما يزيد على 700 دونم من خلال 70 إجازة منحت للقطاع الخاص بمحافظات البصرة والمثنى والديوانية وبابل وديالى وصلاح الدين والنجف. وكانت الشركة قد أعلنت عام 2004 عن برنامج مشروع لزراعة 30 مليون شتلة زيتون عالي الزيت بجميع المحافظات.

والذي يؤمل إنجازه أواخر عام 2015، والمشروع يهدف إلى توفير 750 ألف طن من ثمار الزيتون، لاستخلاص 150 ألف طن من زيت الزيتون البكر، ستسد حاجة البلاد، أو تسوق عالميا أسوة بتجارب ناجحة تبنتها سوريا ولبنان وتونس منذ سنوات طويلة، وأصبحت زراعة الزيتون جزءا مهما لدعم اقتصادها.

وكانت الوزارة قد أبرمت عقداً مع إحدى الشركات الإيطالية المتخصصة في العام الماضي، لتوريد ثمانين ألف شتلة من أصول الفواكه الملائمة للبيئة العراقية بغية تكثيرها بمشاتل الشركة العامة للبستنة والغابات في بغداد والمحافظات.

وبما ينهي الجدل الذي احتدم خلال المدة التي أعقبت عام 2003 حول اللوائح والتعليمات التي تحدد عمليات استيراد أصول وبذور الفواكه إلى القطاع الخاص، ومن خلال مناشئ عالمية يعتد بها، بعد أن شهدت تلك الفترة عمليات استيراد من مناشئ وصفت بأنها رديئة للغاية، وتسببت بإلحاق خسائر فادحة للفلاحين، خصوصاً في المحافظات الجنوبية.

بغداد ـ عراق أحمد