عين الرئيس المصري حسني مبارك، الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخاً للأزهر، خلفاً للشيخ محمد سيد طنطاوي الذي توفي الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
وقالت الوكالة إن الرئيس المصري أصدر أمس قراراً جمهورياً بتعيين فضيلة الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخاً للأزهر ».
ويتولى الطيب رئاسة جامعة الأزهر منذ 2003، المنصب الذي انتقل إليه بعدما كان مفتياً للجمهورية.
والطيب (66 عاماً) أستاذ في العقيدة الإسلامية، ويتحدث اللغتين الفرنسية والانجليزية بطلاقة، وترجم عدداً من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية وعمل محاضراً جامعياً لبعض الوقت في فرنسا.
وينتمي الطيب وهو من محافظة قنا في صعيد مصر لأسرة صوفية، ويرأس طريقة صوفية خلفاً لوالده الراحل.
ويقول علماء في الأزهر إنه واسع العلم، ولم يدخل من قبل في مناقشة قضايا خلافية، ولم يصدر حين كان مفتياً مصر فتاوى تثير الجدل.
ويرأس الطيب لجنة حوار الأديان في الأزهر، وهو عضو في مجمع البحوث الإسلامية أعلى هيئة علماء في الأزهر، وسيرأس المجلس بعد تعيينه شيخاً للأزهر.
ويعتبر الطيب الذي تلقى دراسته في الأزهر والذي تولى منصب الإفتاء بين عامي 2002 و2003 من علماء الاسلام المعتدلين، والذي يتوقع أن يمضي على خطوات سلفه الشيخ طنطاوي، في استمرار الأزهر مؤسسة إسلامية وسطية.
وحصل على درجة الدكتوراة في العقيدة والفلسفة الإسلامية، والتي نالها من الأزهر عام 1977. وعمل معيداً ثم أستاذاً وعميداً في كليات الأزهر، كما عمل في جامعات إسلامية خارج مصر. ولديه مؤلفات عديدة في الفقه والشريعة وفي التصوف الإسلامي.
ويعتبر الطيب من العلماء المستنيرين، كما يعرف عنه ميله للتصوف ودعوته إلى العدالة كقيم إنسانية سامية، كما انه يدعو إلى الحوار والتسامح على الرغم من تشكيكه مرات عديدة بالسياسات الغربية المساندة لإسرائيل في المنطقة. وتعتبر جامعة الأزهر المرتبطة بالجامع والتي أسست في القرن العاشر أهم مركز للتعليم الإسلامي السني في العالم.
(وكالات)
