قتل 13 شخصاً في أحدث أعمال عنف بالمنطقة الحدودية الغنية بالنفط في جنوب السودان، في وقت رحبت بريطانيا بالتقدم على صعيد المفاوضات حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء في السودان.

وقال الناطق باسم الجيش في جنوب السودان كيول ديم كيول، إن «اشتباكات بين الجيش وبدو مسلحين من الشمال أسفرت عن مقتل 13، بينهم عنصران من الجيش و 11 من بدو المسيرية».

وأضاف كيول أن «هناك من يدفعهم (المسيرية). بدأ استخدامهم منذ سنوات. يرعى بعض أفراد قبيلة المسيرية ماشيتهم بحرية في الجنوب، لكنهم أشخاص يصرون على أن يأتوا حاملين أسلحة، وهناك دوافع سياسية وراء الهجمات». وأشار كيول إلى أن البدو ينتهكون الاتفاقية الرامية لخفض عدد السلاح معهم ويحملون الكثير منه.

يصوت مواطنو الجنوب في استفتاء في يناير عام 2011 على الانفصال عن الشمال الذي يتهمونه بقمعهم بعد حرب أهلية متقطعة استمرت لأكثر من خمسة عقود. ويعتقد الكثير من المحللين أن التصويت سيؤدي إلى قيام دولة جديدة في إفريقيا.

ولم يتفق شمال السودان وجنوبه على قضايا مهمة قبل استفتاء عام 2011 بما في ذلك ترسيم الحدود المشتركة وحق المواطنة وحقوق المجتمعات التي تكسب قوتها من مناطق تتجاوز الحدود المشتركة. ويرعى بدو المسيرية ماشيتهم جنوبي الحدود. ويقول الجنوب إن الشمال زود بعض أفراد قبيلة المسيرية بالسلاح ليحاربوا عنهم بالوكالة.

وتقول حكومة الجنوب التي تتمتع بشكل من أشكال الاستقلال إن البدو موضع ترحيب، لكن يجب أن يتركوا الأسلحة في الشمال، لكن الرعاة يقولون أن هذا من شأنه أن يجعل ماشيتهم عرضة للحيوانات البرية ومن يغيرون على الماشية.

وعلى صعيد آخر، رحبت بريطانيا بالتقدم الذي تحقق في الأسابيع الأخيرة حول المفاوضات بشأن ترتيبات ما بعد الاستفتاء وتسوية الخلافات حول إحصاء السكان ومدونة قواعد السلوك بشأن الانتخابات، والاتفاقيات الإطارية التي تم توقيعها في الدوحة بين حكومة السودان وحركة «العدل والمساواة» وحركة «التحرير والعدل».

وشددت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون إفريقيا البارونة كينوك في بيان أمس، على أهمية اتخاذ خطوات إيجابية لتطبيق اتفاق السلام الشامل الذي أنهى 20 عاماً من الحرب الأهلية.

ومنح أهل دارفور الأمل بتحقيق السلام، وعلى الحاجة لتسريع العملية لإتاحة إجراء انتخابات سلمية وذات مصداقية في شهر إبريل المقبل، وتوفير كافة الحقوق السياسية والحريات.

لكنها أعربت عن قلقها بشأن القتال الذي دار مؤخراً في جبل مرة والتقارير الواردة حول وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، وناشدت السلطات السودانية ضمان أجواء مفتوحة وآمنة للحملات الانتخابية وخصوصا في دارفور، لإتاحة أكبر قدر ممكن من المشاركة الشعبية.

كما أهابت البارونة كينوك باللجنة الوطنية للانتخابات توسيع حوارها مع الأحزاب السياسية وغيرها من المعنيين الأساسيين، وطالبت بتكثيف عمليات تثقيف الناخبين بشكل عاجل.

ودعت كافة الأحزاب في السودان إلى مواجهة التحديات والإيفاء بالحدود الزمنية المتبقية بموجب اتفاق السلام الشامل، وإتمام ترسيم الحدود وتشكيل لجان للاستفتاء، وجددت كينوك التزام الحكومة البريطانية بدعم الأحزاب في جهودها الرامية لاحترام نتائج الاستفتاء، والاستمرار بالتنسيق عن قرب مع شركائها الدوليين ومن دول المنطقة.

(وكالات)