كشف وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي عن وجود مبادرة أميركية للتوفيق بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب المعارضة تعقد في بيروت، وأن اليمن لا يمانع أي مساعدة في ذلك، مؤكداً عدم قلق اليمن بشأن الوحدة، وأن الشارع العربي والحكومات العربية مع وحدة اليمن، في وقت أكد فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أن ما يتم من إجراءات بين الدولة والحوثيين هي علامات نهاية الحرب وليست هدنة مؤقتة.

ونقل موقع «نبأ نيوز» القريب الصلة بالحكومة اليمنية أمس عن القربي قوله إن «هناك مقترحاً من قبل المعهد الأميركي لإجراء حوار بين أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام، والموضوع يتم دراسته حالياً من قبل المؤتمر الذي هو دائماً مع الحوار، ويريد أن يبدأ الحوار».

وأشار القربى إلى أن المعهد الأميركي اقترح إجراء الحوار في لبنان، غير أن المؤتمر يريد أن يكون هذا الحوار في اليمن، مؤكداً عدم وجود أي ممانعة أن تكون هناك جهات تريد أن تساعد على التوفيق بين الجانبين.

وحول مدى قلق اليمن من بعض الدعوات للاستفتاء حول الوحدة اليمنية قال «لسنا قلقين من أي شيء حول الوحدة، فالشارع العربي والحكومات العربية مع الوحدة اليمنية، وجميعهم يعرفون أن الوحدة هي صمام الأمان للمنطقة والأمة. لذلك نؤكد لكم أن اليمن ليس قلقاً على وحدته».

وكان مصدر بالمعهد الديمقراطي الأميركي بصنعاء كشف لوكالة «يوناتيد برس انترناشونال»، أن المدير السابق للمعهد بصنعاء روبن مدريد تقدمت الأسبوع الماضي بمساعي للمصالحة وبدء حوار بين الحزب الحاكم والمعارضة، واقترحت أن يتم اللقاء في العاصمة اللبنانية بيروت، على أن يشمل ممثلين على مستوى عال من المتحاورين.

من جهته، قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن ما يتم من إجراءات بين الدولة والحوثيين هي علامات نهاية الحرب وليست هدنة مؤقتة، مؤكداً أن اليمن يعمل على تنفيذ معاهدته مع السعودية قدر الإمكان، رغم صعوبة تنفيذ شرط الفاصل الحدودي المحدد ب10 كيلومترات كما ورد في بنود المعاهدة.

لكنه عاد ليؤكد أن الحرس الحدودي والشرطة اليمينة بدأت الانتشار في المناطق الحدودية مع السعودية، ومن المقرر أن تستكمل انتشارها قريباً بعد شق الطرق وإزالة الألغام، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تلك القوات ستكون كافية لضبط الأمن وعدم السماح بالتسلل أو أي إخلال بالأمن على الحدود بين اليمن والسعودية مستقبلاً.

وأشار إلى أن الحوثيين سلموا معظم مراكز الأمن التي احتلوها، في سلسلة من المبادرات التي عبرت عن حسن نيتهم هذه المرة. وذكر أن الحوثي كان يراوغ في الحروب الخمسة الأولى وهو الآن في السادسة، وقد أثبت تعاونه هذه المرة عكس ما جرى في المرات السابقة، في إشارة إلى إفراج الحوثيين عن 175 أسيراً كانوا محتجزين لديهم مؤخراً.

ورفض الرئيس اليمني فرض مذهب جديد في اليمن، مؤكداً أن بلاده لن تقبل تدخل الأفراد والجهات التي تحلم بعودة الإمامة إلى اليمن رغم مرور 20 عاماً على الوحدة. وأكد أنه لن يترشح لمنصب الرئاسة لولاية ثالثة، مشيراً إلى التزامه بالدستور اليمني الحالي في هذا الخصوص.

وأوضح أن دخول المذهب الاثني عشري إلى صعدة شيء جديد، وأن اليمن ليست ضده، لأنها تؤمن بالتعددية المذهبية، ولكنه ضد أن يفرض هذا المذهب قسراً على بلد زيدي وشافعي. وأكد أن اليمن فقد الثقة في الحوار مع المتطرفين، رغم نجاح جزئي للحوارات معهم في السابق.

وشدد صالح على أن الوحدة اليمينة وجدت لتبقى، نافياً أن يكون قلقاً على الوحدة من الحراك الانفصالي الجنوبي، مبيناً في الوقت نفسه أن القيادة اليمنية مستعدة للحوار مع قادة الجنوب ضمن الإطار السياسي فقط.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات