كشف ممثل الأمم المتحدة الخاص السابق في افغانستان كاي إيدي أنه اجرى اتصالات سرية مع قادة حركة طالبان ، لكنه اتهم باكستان بتقويض هذه الاتصالات باعتقالها قادة بارزين في الحركة مؤخراً.

وقال إيدي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس إن اتصالاته السرية مع قادة طالبان «بدأت قبل عام وشملت محادثات وجهاً لوجه معهم في دولة خليجية وأماكن أخرى، وأن أول اتصال جرى في الربيع الماضي ثم توقفت خلال الانتخابات لكنها استؤنفت بعدها واستمرت إلى أن وصلت إلى لحظة معينة قبل بضعة أسابيع».

واضاف «هناك الآن قنوات عديدة للاتصال مع حركة طالبان، بما فيها الاتصالات التي يجريها ممثلون بارزون للرئيس الافغاني حامد قرضاي».

ولم يتطرق الى قنوات الاتصال الأخرى، لكنه وصف الاتصالات مع طالبان بأنها «في مراحلها الأولى.. ومحادثات حول المحادثات»، مشيراً إلى أن الأمر «سيستغرق أسابيع أو شهوراً أو حتى فترة أطول لبناء الثقة بين الجانبين للمضي قدماً».

وقال إيدي إن الاعتقالات الباكستانية «أوقفت تماماً قناة الاتصالات السرية التي كانت تجريها الأمم المتحدة مع طالبان، وابلغه مستشار بارز للرئيس قرضاي مؤخراً أن الاتصالات مع الحركة تسارعت أيضاً في الشهور الأخيرة، لكن الاعتقالات الباكستانية أثّرت على هذه العملية».

واشار إلى أن هذه الاعتقالات «خلّفت نتائج سلبية على قدراتنا على مواصلة العملية السياسية على النحو الذي شهدنا بأنه ضروري في هذا المنعطف، غير أن الباكستانيين لم يلعبوا الدور الذي ينبغي أن يضطلعوا به.. ومن المؤكد أنهم عرفوا من هم هؤلاء وأي نوع من الأدوار كانوا يمارسون قبل أن يقوموا باعتقالهم، وكانت النتيجة كما نراها اليوم».

ونفى أن يكون الملا عمر زعيم حركة طالبان شارك في الاتصالات السرية، وقال «من غير المعقول أن يتم مثل هذا الاتصال من دون علمي ومن دون موافقتي أيضاً».

وامل أن يساهم مجلس السلام الذي دعا إلى تشكيله الرئيس قرضاي في بناء نوع من الاتفاق المطلوب بشأن كيفية المضي قدماً، لأن هذا في نظره «يمثل السبيل الوحيد لوضع حد للحرب في افغانستان»، لكنه شدد على ضرورة أن يكون ذلك «عملية افغانية صرفة».

من جهة اخرى قال مستشار الرئيس حامد قرضاي للأمن الوطني رانجين دادفار سبانتا امس «إذا تحدثنا اليوم عن موعد سحب القوات الأجنبية قبل التوصل للشروط والظروف المنشودة فسيعني هذا أننا نسير في الاتجاه الخطأ».

وأوضح أن الأفغان سيعتبرون ذلك سحبا للقوات قبل أن تقف أفغانستان على قدميها، بينما ستنظر حركة «طالبان» إلى تحديد موعد لسحب القوات الأجنبية على أنه مؤشر للانتظار لمدة عام أو عامين تمهيدا للانقضاض على السلطة والإطاحة بها.

(وكالات)