رجح نائب السفير البريطاني في بغداد جون ويلكس ان يشهد ائتلاف «العراقية» الذي يتزعمه إياد علاوي والائتلاف «الوطني العراقي» الذي يضم الصدريين والمجلس الأعلى والفضيلة والاصلاح الوطني وغيرهم، انقساما ما قد يثير المشهد العراقي بمزيد من التعقيد، على حد قوله.
وقال ويلكس في مدونة كتبها وأرسلتها السفارة البريطانية إلى بغداد «من غير الواضح الان بعد اعلان النتائج الاولية مَن سيفوز بأكبر عدد من المقاعد في النهاية .. هل هو اياد علاوي ام نوري المالكي، فهذا يتوقف على أداء كل من المرشحين في مختلف المحافظات.
كما أنه ما زالت هناك ما يقارب نسبة 20% من الأصوات التي سوف تضاف، وعليه فإن أيا منهما قد يصل إلى خط النهاية أولا . ولكن، وبغض النظر عمن سيفوز، فالاحتمال هو أن تكون النتائج متقاربة». وأضاف «إنني أرى أن النتائج بشكل عام تدل على أن الدعوة للتغيير التي أطلقتها كتلة العراقية بشكل رئيس قد كانت فعالة.
وسيكون التحدي أمام أي حكومة عراقية قادمة هو أن تظهر للعراقيين بأن السنوات الأربع المقبلة سوف تكون مختلفة اختلافا كبيرا جدا عن السنوات الأربع الماضية. بل إن دولة القانون والمالكي نفسه ناديا بتغيير نحو حكومة أكثر مركزية وتلاحما لتستطيع تقديم قدر أكبر وأفضل من الأمن والخدمات».
وتابع نائب السفير البريطاني «لم يعد خافيا الآن بأن عراقيين كثيرين أدلوا بأصواتهم وفقا للتقسيمات الطائفية. فدولة القانون حققت نتائج أفضل في المناطق الشيعية، والعراقية في المناطق السنية.
غير أن العراقية تفوقت كثيرا في مجال الفوز بالأصوات من مناطق أخرى غير قاعدتها، ما مكّنها من مضاهاة اعتماد دولة القانون على الأغلبية الشيعية. ولا بد لأي حكومة من الالتزام الصادق بأن تكون ممثلة للجميع حتى تنجح في هذا المجال».
وأشار إلى ان «أية قائمة انتخابية لم تفز بما يكفي من الأصوات كي تستطيع تشكيل حكومة بمفردها أو بالائتلاف مع قائمة واحدة أخرى .
وعليه ، تواجه الساحة السياسية العراقية مفاوضات معقدة بين اربع قوائم رئيسة والتي أبلت بلاءً حسنا في هذه الانتخابات، وهي العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني. ومن الممكن أن تستغرق المفاوضات شهورا كما حدث المرة السابقة».
واستطرد ويلكس قائلا «لقد بدأ السياسيون فعلا بعقد الاجتماعات لوضع أسس ائتلاف. وبدأت كل من دولة القانون والعراقية بتقديم إغراءات للائتلاف الوطني العراقي وللأكراد. على أن الأمور قد تزداد تعقيدا إذا ما انقسمت العراقية والتحالف الوطني العراقي، وهو أمر يبدو أكثر احتمالا يوما بعد يوم».
مبينا أن «دار نقاش كثير حول الاتهامات بالتزوير. وقد تسلمت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حتى الآن 275 شكوى خطيرة، الكثير منها من نينوى وكركوك والسليمانية .
والتحقيق فيها جار الآن. إلا أن الصورة العامة التي تبلورت لدينا نقلا عن معارف سياسيين والمفوضية العليا للانتخابات والأمم المتحدة، تشير إلى أن هذه الاتهامات لن تهدد مصداقية الانتخابات عموما. أضف إلى ذلك أن الوضع الأمني لا يشهد تدهورا، كما أن التوترات السياسية لا تتفاقم ، ويبدو أن هذه الانتخابات كانت إنجازا كبيرا للعراق».
وكان ويلكس توقع خلال مدونة نشرت قبل الانتخابات بان يتم اختيار شخصية غير متوقعة لرئاسة الحكومة المقبلة.
بغداد-«البيان»
