مرت يوم أمس الذكرى السابعة على بدء عملية غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وبمشاركة عدة دول أبرزها بريطانيا،سجلت خلالها كل من بغداد وواشنطن أكبر خسائر بشرية في تاريخهما منذ عقود.
وفي مثل هذا اليوم العشرين من مارس، وفي الساعة الثانية والنصف فجرا بتوقيت غرينتش، أي بعد انقضاء 90 دقيقة على المهلة التي اعطاها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش للرئيس العراقي الراحل صدام حسين ونجليه بمغادرة العراق، سمع دوي انفجارات في بغداد هزت المدينة بكاملها.
وبعد 45 دقيقة صرح الرئيس الأميركي انه اصدر اوامره لتوجيه «ضربة الفرصة» التي علم فيما بعد أنها كانت ضربة استهدفت منزلا كان يعتقد أن صدام حسين موجود فيه.
وخلال المراحل الأولى للغزو، اعتمدت قيادات الجيش الأميركي على عنصر المفاجأة، فكان التوقع السائد هو ان تسبق الحملة البرية حملة جوية كما حدث في حرب الخليج الثانية (1990-1991). فكان عنصر المفاجأة هنا هو البدء بالحملتين في آن واحد وبصورة سريعة جدا أطلقت عليها تسمية «الصدمة والترويع».
وكان الاعتقاد السائد لدى الجيش الأميركي انه باستهداف القيادة العراقية والقضاء عليها، فان الشعب العراقي سوف ينضم للحملة وسوف يتم تحقيق الهدف باقل الخسائر الممكنة، وهو ما لم يحدث مطلقا.
واستطاعت الولايات المتحدة الحصول على التأييد لحملتها لغزو العراق من 49 دولة، وكان هذا الائتلاف يعرف «بائتلاف الراغبين». ولكن هذا الائتلاف لم يكن قوياً كائتلاف حرب الخليج الثانية، اذ كانت 98% من القوات العسكرية هي قوات أمريكية وبريطانيا. ووصل العدد الإجمالي لجنود الائتلاف الى 300،884 وكانوا موزعين كما يلي:
الولايات المتحدة الأميركية (000, 250) بنسبة (83%)، بريطانيا (45،000) بنسبة (15%)، كوريا الجنوبية (3،500) بنسبة (1, 1%)، أستراليا (2،000) بنسبة (6, 0%)، الدانمرك (200) بنسبة (06, 0%)، بولندا (184) بنسبة (06, 0%)، وساهمت 10 دول أخرى بأعداد صغيرة من قوى «غير قتالية». وقد اطلقت تسميات عدة على هذه العمليات، منها الغزو الأميركي للعراق أو حرب الخليج الثالثة (حرب العراق أو احتلال العراق) .
وهذه بعض من أسماء كثيرة استعملت لوصف العمليات العسكرية التي وقعت في العراق سنة 2003، والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأميركية. وقد عرف مجلس الامن ما حدث بانه «احتلال»، وذلك في قراره رقم 1483 في 2003.
وأطلق المناهضون لهذا الحرب تسمية «حرب بوش» على هذا الصراع واستعانت الولايات المتحدة بتشكيلات من المعارضين المقيمين في اوروبا واميركا وصلوا الى العراق مع القوات الاميركية.
وحسب التقارير الدولية، فقد تسببت هذه الحرب بأكبر خسائر بشرية بين المدنيين في تاريخ العراق وتاريخ الجيش الأميركي في عقود. ومن الناحية العسكرية الاميركية، فان الخسائر المعلنة لقوات التحالف بلغت حتى الأمس، 4703 قتلى بينهم 4385 جنديا اميركيا اضافة الى 31 الفا و616 جنديا اميركيا جرحوا خلال السنوات السبع، حسب الارقام التي تعلنها وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون». لكن الكثير من المراقبين يشككون في هذه الارقام ويرون ان العدد اكبر من ذلك بكثير.
بغداد-«البيان»
