انتقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، جميع الجهات التي تشكك بآلية عمل المفوضية وتتهمها بالتلاعب في النتائج،مؤكدة ان «المزاعم» حول حدوث التزوير عارية عن الصحة.

وقالت المفوضية في بيان صحافي أمس، إن مفوضية الانتخابات حرصت «على أن تظهر عملية انتخاب مجلس النواب (البرلمان) على أساس شروط النزاهة والشفافية والمهنية والعدالة من جهة..

واعتماد افضل التقنيات والمعايير الدولية من جهة ثانية في كل خطوة خطتها ابتداء من عملية افتتاح المراكز ومحطات الاقتراع وتهيئة مستلزمات التصويت، وإجراءات الاقتراع والعد والفرز، واعتماد منظمات المراقبة المحلية والدولية ووكلاء الكيانات السياسية المشاركة وممثلي الإعلام، مستندة في ذلك إلى القانون الانتخابي النافذ».

وأضاف البيان «إزاء هذا الاستعداد فقد اشارت الجهات الدولية والعربية إلى نجاح العملية الانتخابية.. وتجسد هذا النجاح من خلال زحف أكثر من 12 مليون ناخب عراقي على مراكز الاقتراع».

وأوضح البيان أن «ما يثير الاستغراب قيام بعض الجهات الداخلية والدولية باطلاق الادعاءات والتشكيك بشروط عمل المفوضية إلى حد الحديث عن تلاعب أو تزوير دون أن تتقدم بأي دليل على ما تدعي لاتخاذ الإجراءات القانونية بصدد ذلك.

ومن بين هذه الجهات ما يعرف بالمركز الرقابي لشفافية الانتخابات الذي لا يعدو أكثر من موقع الكتروني، ولم يكن معتمدا لدى المفوضية حسب الأنظمة الانتخابية ليشكل فريق مراقبة...

فكيف تسنى له رصد المخالفات والخروقات الانتخابية.. ومثله فعل النائب البريطاني ستراون ستيفنسن الذي ادعى في تقريره بحدوث عمليات تزوير في الانتخابات، وهو لم يكن ضمن فريق المراقبة».

وقال البيان إن «مجلس المفوضين إذ يشير إلى ذلك إنما يؤكد أن المزاعم التي أطلقت حول حدوث عملية التزوير عارية من الصحة، وأن المفوضية على استعداد تام للتعامل مع أي أدلة تقدم بهذا الخصوص لدراستها والبت بها حسب القانون والأنظمة الانتخابية».

وخلص البيان إلى القول «يؤكد المجلس مفوضية الانتخابات بأن مركز العد والفرز التابع له يدار باشراف لجنة تضم ثلاثة مفوضين ورئيس الادارة الانتخابية ليس عضوا فيها، وبالتالي فإنه ينفي جملة وتفصيلا ما ذهبت إليه بعض الجهات من اتهامات لرئيس الادارة الانتخابية حمدية الحسيني بما وصف بالتلاعب بنتائج الانتخابات لصالح كيان سياسي بعينه».

وكانت مفوضية الانتخابات قد أظهرت 89 بالمائة من أصوات الناخبين حيث تقدمت قائمة ائتلاف دولة القانون وتلتها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي في جميع محافظات العراق البالغة 18 محافظة.

كذلك، اعلن مصدر في المفوضية أمس، بدء عمليات ادخال استمارات توصيت عراقيي الخارج. وقال المصدر في تصريح صحافي ان «المفوضية بدات امس بهذا العمل.

وان هناك صعوبة بعض الشيء في عملية المطابقة، اذ ان ورقة مقترعي الخارج تختلف عن اوراق الاقتراع العام والخاص، ففيها ثلاث تاشيرات الاولى للمحافظة والثانية لرقم الائتلاف والثالثة للمرشح، ويجب ان تتم مطابقتها مع محافظته التي كان موجودا فيها».

في غضون ذلك قال النائب عباس البياتي القيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي ان الايام المقبلة ستشهد تحركا مكثفا من قبل ائتلاف دولة القانون لتشكيل الحكومة المقبلة.

واضاف «هناك لجنة مكونة من خمسة اشخاص بدأت تحركاتها على الكتل السياسية من اجل تشكيل الحكومة، بعد ان حصل ائتلاف دولة القانون على اعلى المقاعد وهو ما يتيح له دستوريا ان يكون هو مَن يشكل الحكومة».

موضحا انه «في ضوء النتائج، فان ائتلاف دولة القانون تجاوز المائة مقعد وستشهد الايام المقبلة لقاءات مع ممثلي الكتل الفائزة لتشكيل جبهة في مجلس النواب تختار الحكومة».

من جانبه، ندد ممثل للمرجع الشيعي اية الله علي السيستاني أمس، بتأخير اعلان نتائج الانتخابات التشريعية في العراق، منتقدا الاسلوب «غير العلمي» للمفوضية العليا.

وقال احمد الصافي خلال خطبة الجمعة في مرقد الامام الحسين امام مئات المصلين، «ليس من الغريب ان نسمع ان كل كيان سياسي يريد الفوز، لكن كلما تتأخر عملية فرز الاصوات ومعرفة النسب واعلان النتائج اكثر كلما تثير المشاكل اكثر».

وأضاف «يفترض وجود وسائل تقنية حديثة وتجنيد مجموعة لتسريع عمليات الفرز(...) والطريقة المتبعة حاليا ليست علمية في ظروف كهذه».

إلى ذلك، قالت مجموعة «سايت انتليجنس»، ومقرها الولايات المتحدة، ان جماعة «دولة العراق الاسلامية» هددت من خلال كلمة لزعيمها عمر البغدادي في شريط صوتي بث أول من امس، بشن حملة عسكرية جديدة ضد الاحزاب السياسية العراقية.

وقالت المجموعة ان التنظيم أشار الى سلسلة من الهجمات على مقار الاحزاب السياسية بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني وجبهة الحوار الوطني والحزب الشيوعي العراقي وغيرها كجزء من حملته.

بغداد-«البيان» والوكالات