اقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون «اجراءات لبناء الثقة» مع الفلسطينيين وذلك في مكالمة هاتفية معها مساء الخميس.
وقال بيان صدر عن مكتب نتانياهو ان «رئيس الوزراء الاسرائيلي اوضح مواقف اسرائيل بعد خلاف بشأن المستوطنات الاسرائيلية اندلع اثناء زيارة لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن الاسبوع الماضي».
وقالت مصادر اسرائيلية ان «اجراءات بناء الثقة تتضمن اطلاق عدد من الاسرى الفلسطينيين وازالة عدد من الحواجز وتسليم مناطق جديدة الى السلطة الفلسطينية لتصبح مناطق (ا) والتعهد بتأجيل عملية البناء في حي (رمات شلومو) الاستيطاني لمدة 3 سنوات». وقالت المصادر ان «الاجراءات الاسرائيلية تعتبر اقل من تجمي» مشيرة الى أن «نتانياهو ابلغ كلينتون بانه لا يستطيع الاعلان عن تجميد الاستيطان في القدس لاسباب ائتلافية ولان عملية البناء في القدس تلقى تأييدا واسعا لدى الجمهور الاسرائيلي».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية نشرت ان «نتانياهو تعهد بالا يتم من الآن فصاعدا الاعلان عن عمليات بناء في القدس وان تلك العمليات ستتم بهدوء دون الاعلان عنها وانها ستتم على مبدأ (لا تسأل ولا تخبر) اي كل شيء سيتم بهدوء حتى لا يتم احراج الفلسطينيين».
معارضة التجميد
الى ذلك اظهر استطلاع للرأي نشرته امس صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ان 51 في المئة من الاسرائيليين يعارضون تجميد الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة، مقابل 46 في المئة ابدوا استعدادهم للموافقة على طلب الولايات المتحدة تجميد هذا الاستيطان. واظهر استطلاع آخر نشرته صحيفة «هارتس» نتائج تكاد تكون مماثلة، اي 48 في المئة ضد وقف الاستيطان و41 في المئة مع وقفه.
وتم اجراء الاستطلاعين في منتصف الاسبوع، في ذروة الازمة الدبلوماسية بين تل ابيب وواشنطن اثر موافقة اسرائيل على بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي يهودي في القدس الشرقية. ورغم تعرض الرئيس الاميركي باراك اوباما لانتقاد في صحف اليمين في ضوء هذا التوتر، اعتبر 69 في المئة من الاسرائيليين وفق استطلاع هارتس (يسار) ان للرئيس الاميركي «موقفا صادقا وحتى ايجابيا» حيال اسرائيل، في حين ادلى 21 في المئة برأي معاكس.
وعكس استطلاعا «يديعوت احرونوت» و«هارتس» تراجع شعبية حزب الليكود برئاسة نتانياهو بسبب الازمة مع الولايات المتحدة، ولكن من دون ان تتأثرهذه الشعبية بشكل كبير، ففي حال اجراء انتخابات مبكرة، سيحصل حزب كاديما المعارض (وسطي) على 32 مقعدا مقابل 29 مقعدا لليكود، ما يشكل انقلابا بالنسبة الى الاستطلاعات السابقة، لكن ائتلاف اليمين سيكون قادرا رغم ذلك على الاحتفاظ بالغالبية، وفق الاستطلاع، وتجرى الانتخابات التشريعية في اسرائيل كل اربعة اعوام.
واظهر استطلاع «هارتس» ان «نتانياهو لا يزال الاكثر شعبية بين قادة اسرائيل، ف36 في المئة من المستطلعين يريدون بقاءه كرئيس للوزراء مقابل 26 في المئة يفضلون عليه زعيمة حزب كاديما وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني». واجرى الاستطلاعان معهدان مستقلان، وشملا عينة تمثيلية من 500 اسرائيلي تضم يهودا وعربا مع هامش خطأ بلغ 5.4 في المئة.
وكالات