دانت اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط امس في ختام اجتماعها أمس في موسكو الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية خصوصا القدس وطالبت بتجميده، ودعت الى تحريك مفاوضات السلام المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين وأعربت عن أملها ان تؤدي المفاوضات الى تسوية في غضون 24 شهرا.

وقالت اللجنة في بيان تلاه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان «اللجنة تدعو الحكومة الاسرائيلية الى تجميد كل النشاطات الاستيطانية بما فيها (تلك المخصصة للاستجابة) للنمو السكاني الطبيعي، وتفكيك كل المواقع المتقدمة التي بنيت منذ مارس 2001 والامتناع عن القيام بعمليات هدم او ابعاد في القدس الشرقية».

وعبرت اللجنة عن «قلقها العميق لتدهور الوضع المستمر في غزة وخصوصا الوضع الانساني وحقوق الانسان للسكان المدنيين». كما عبرت عن املها في ان تؤدي المفاوضات في الشرق الاوسط الى اتفاق خلال 24 شهرا، متبنية بذلك اقتراحا تقدم به في يناير المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل.

واكد الاعلان الذي تلاه بان، ان هذه التسوية يجب ان «تنهي الاحتلال الذي الذي بدأ في 1967 وتؤدي الى ظهور فعلي لدولة فلسطينية مستقلة وديموقراطية وقابلة للاستمرار تعيش بسلام وامن الى جانب اسرائيل وجيرانها الآخرين».

وقال بان ان اللجنة دانت قرار إسرائيل إقامة مستوطنات جديدة في القدس الشرقية، وأشار البيان إلى انه «من الضروري الامتناع عن تدمير المنازل وإجلاء السكان في القدس الشرقية»، داعياً «الجانبين إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والهدوء والامتناع عن الأعمال الاستفزازية والبيانات التحريضية». وذكّرالبيان بأن «الوضع القانوني للقدس هو من قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق إجراء مفاوضات بين الجانبين».

وحضر اجتماع الرباعية وزيرا الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والروسي سيرغي لافروف والممثلة العليا للشوؤن الخارجية للاتحاد الاوروبي كاترين اشتون وبان كي مون وممثل اللجنة الرباعية توني بلير.

علاقات متينة

من ناحيتها صرحت كلينتون في موسكو امس ان العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل «متينة وثابتة»، وذلك بعد التصريحات الحادة المتبادلة بين البلدين بشأن الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية.

من ناحيته أعلن وزير الخارجية الروسي أن أعضاء اللجنة الرباعية الدولية سيفعلون كل ما يمكن من أجل إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ترحيب ورفض

ورحبت السلطة الفلسطينية امس باعلان اللجنة حول تجميد الاستيطان وعبرت عن املها في تحويله الى «آليات تلزم اسرائيل على الارض» بوقف الاستيطان. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «نرحب بالبيان ونطلب من اللجنة الرباعية ان تحول بياناتها الى آليات تلزم اسرائيل على الارض بتنفيذ التزاماتها وخصوصا وقف كافة الانشطة الاستيطانية في عموم الاراضي الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية».

من جانبه رفض وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان امس دعوة اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط الى وقف الاستيطان، معتبرا ان هذا الموقف «يؤدي الى تضاؤل فرص السلام» مع الفلسطينيين، بحسب ما قال الناطق باسمه. وقال ليبرمان امام جمعية يهودية في بروكسل «لا يمكن فرض تسوية في شكل مصطنع وبرنامج زمني غير واقعي. هذا الامر يؤدي الى تضاؤل فرص السلام».

وكالات