اندلعت امس مواجهات عنيفة بين مئات الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية عقب أداء صلاة الجمعة، غداة قيام الطيران الاسرائيلي بشن ست غارات على قطاع غزة اسفرت عن سقوط جريحين.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن 10 فلسطينيين على الأقل، بينهم الصحافي عبد الحفيظ الهشلمون، أصيبوا بجروح وحالات اختناق بعدما أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي النار والغاز المدمع لتفريق مسيرة انطلقت بعد انتهاء الصلاة في المسجد الإبراهيمي في الخليل». وذكر أن «سيارات الإسعاف عملت على إخلاء الجرحى للمشافي المحلية».
وتجمع نحو 300 متظاهر تلبية لدعوة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الخليل احتجاجا على استمرار الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية المحتلة. وذكر مصلون أن «شبانا رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة التي ردت بإطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع».
وتركزت المواجهات في محيط البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والمنطقة الجنوبية بالمدينة ومفرق طارق بن زياد. وأكد شهود من مكان المواجهات أن «قوات معززة من الجيش هرعت الى المكان، وقامت سيارات الإسعاف بنقل المصابين إلى المستشفيات بالمدينة».
كما اندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، وذلك بعد أداء هؤلاء الشبان صلاة الجمعة في شوارع وساحات القدس، إثر منعهم من الوصول للمسجد الأقصى كون أعمارهم تقل عن 50 عاماً. وكانت الشرطة الإسرائيلية نشرت تعزيزات في القدس ومنعت دخول الرجال تحت سن 50 عاما إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
بالتزامن مع ذلك، اندلعت في بلدة نعلين غرب مدينة رام الله مواجهات بين أهالي القرية والمتضامنين الأجانب مع قوات الاحتلال قرب الجدار الفاصل، بالرغم من توزيع الجيش الإسرائيلي أمراً في وقت سابق على الأهالي بمنع التظاهر. وذكر مشاركون أن قوات الجيش أطلقت قنابل الغاز تجاههم.
عدوان
الى ذلك شنت الطائرات الإسرائيلية ست غارات على الأقل فجر امس على أهداف متفرقة من قطاع غزة، اسفرت عن سقوط جريحين، وذلك بعد ساعات من تهديد الجيش الإسرائيلي بالرد على سقوط صاروخ على عسقلان تسبب بمقتل عامل أجنبي.
وقالت مصادر فلسطينية إن «طائرات إسرائيلية من طراز ئ61 شنت سلسلة غارات، كان أعنفها تلك التي استهدفت منطقة الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية».
وذكرت أن «القصف استهدف نفقاً في حي قشطة وآخر في حي البرازيل ونفقاً في منطقة القصاص جنوب رفح، ما أدى إلى إحداث دمار كبير دون وقوع إصابات».
وفي مدينة غزة، قصفت الطائرات ورشة حدادة قرب مركز شرطة الزيتون في شارع صلاح الدين بمدينة غزة، مما أدى إلى تدميرها دون وقوع إصابات، كما قصفت منطقة مفتوحة شرق خانيونس، وأخرى شرق دير البلح دون وقوع إصابات أو أضرار. وأكد الجيش الإسرائيلي شن الغارات وإصابة الأهداف بدقة رداً على الهجوم الصاروخي الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قصف مهبط الطيران العسكري الإسرائيلي شرق رفح ب3 قذائف هاون.
تظاهرتان في غزة
في هذه الاثناء شارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرتين نظمتهما حركتا «حماس» والجهاد الاسلامي في قطاع غزة احتجاجا على الاجراءات الاسرائيلية في القدس وخصوصا تدشين كنيس الخراب في الحي اليهودي بالقدس الشرقية المحتلة.
واحرق ناشطون ملثمون من حركة حماس علما اسرائيليا ونعشا رسمت عليه نجمة داوود، وشارك قرابة عشرة آلاف فلسطيني في تظاهرة نظمتها حماس في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع. وفي رفح، شارك اكثر من الفي فلسطيني في التظاهرة التي دعت اليها حركة الجهاد الاسلامي وجابت شوارع المدينة.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
