كشفت مصادر إسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يدرس اقتراحا لتسوية الأزمة مع الولايات المتحدة يقضي بتجميد البناء الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية ومواصلة أعمال البناء في مستوطنات القدس الشرقية على أن يتم تقليص حجمها،مشيرة الى ان واشنطن توقعت من نتانياهو إقالة وزير الداخلية في حكومته إلياهو يشاي على اثر تصديقه على مخطط بناء 1600 وحدة سكنية في القدس خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.

وذكرموقع صحيفة«يديعوت أحرونوت» الالكتروني امس أن«نتانياهو طرح الاقتراح خلال سلسلة الاجتماعات التي عقدتها هيئة(السباعية)الوزارية الإسرائيلية أول من أمس».

واضافت أن« الاقتراح يقضي باستمرار دفع مخططات لأعمال بناء في المستوطنات الواقعة في القدس الشرقية وإقرارها لكن سيتم تقليص حجم البناء بينما يتم تجميد أعمال البناء في الأحياء العربية بشكل كامل».وتابعت أنه «حتى الآن لا يوجد تأييد للاقتراح من جانب وزراء اليمين في السباعية».

ويذكر أن الوزراء الأعضاء في (السباعية) غالبيتهم من اليمين المتطرف أو من الجناح اليميني في حزب الليكود ،وهم إضافة إلى نتانياهو وزير الخارجية رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان ،ووزير الداخلية رئيس حزب شاس إلياهو يشاي ،والوزيران من الجناح اليميني في حزب الليكود موشيه يعلون ،وبيني بيغن ،والوزير المعتدل من الليكود دان مريدور ،ووزير الدفاع رئيس حزب العمل ايهود باراك.

وعقدت هيئة «السباعية» الوزارية سلسلة اجتماعات أمس امتدت حتى الساعات الاولى من صباح امس لبحث الرد الإسرائيلي على المطالب الأميركية وأبرزها تجميد الاستيطان في مستوطنات القدس الشرقية.

ووفقا ل«يديعوت أحرونوت»فإن نتانياهو تلقى الدعم من أعضاء «السباعية» للقول«لا» للولايات المتحدة في ما يتعلق بتجميد الاستيطان في القدس الشرقية.

توقعات أميركية

الى ذلك نسبت صحيفة«معاريف»الاسرائيلية أمس لمسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الإدارة الأميركية توقعت من نتانياهو أن يقيل وزير الداخلية في حكومته إلياهو يشاي على اثر تصديقه على مخطط بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة«رمات شلومو» خلال زيارة بايدن لإسرائيل الأسبوع الماضي.

ووفقا للصحيفة فإن مسوؤلا أميركيا رفيع المستوى قال للمسؤول الإسرائيلي خلال محادثة بينهما جرت الأسبوع الماضي وبعد تفجر الأزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة إنه «لو أن أمرا كهذا حدث في الولايات المتحدة لتدحرجت رؤوس».

وأضافت الصحيفة أن المسؤول الإسرائيلي فسر أقوال نظيره الأميركي بأنها «توصية» أميركية لنتانياهو بإقالة يشاي كونه الوزير المسؤول عن تفجر الأزمة.

كذلك قال المسؤول الأميركي لنظيره الإسرائيلي إن«هذا الحدث (أي إقرار البناء الاستيطاني) يثبت أن الحلف مع شاس أهم بالنسبة لنتانياهو من مصالح إسرائيل الإستراتيجية بما في ذلك العلاقات مع الولايات المتحدة».

ونقلت «معاريف»عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن«الأميركيين توقعوا خطوة حقيقية من جانب نتانياهو وربما حتى إقالة رئيس شاس يشاي وقالوا إنهم هكذا كانوا سيتصرفون لو أن إخفاقا كهذا حدث في الولايات المتحدة».

(وكالات)