أفادت منظمة لاجئون دوليون «ريفوجيز انترناشيونال» غير الحكومية أن مئات ألاف العراقيين الذين نزحوا من ديارهم بسبب الحرب إلى مخيمات يعمها البؤس، يعانون من أزمة إنسانية خطيرة، وطلبت مساعدة واشنطن، في حين ارتفع عدد العاطلين في العراق لأكثر من مليون و500 ألف شخص.
وكشفت المنظمة غير الحكومية ومقرها الولايات المتحدة، عشية الذكرى السابعة لاجتياح العراق أن بين المليون ونصف عراقي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في 2006 و2007 إي حوالي 500 ألف، يعيشون في الأكواخ.
وزارت فرق «ريفوجيز انترناشيونال» لإجراء هذا التحقيق 20 مخيما للنازحين العراقيين الذين يعانون من النقص في المياه والمنشآت الصحية ومن إقامتها في إحياء فقيرة وتحت الجسور وعلى طول السكك الحديدية وقرب المزابل.
وأفاد التقرير أن الحكومة العراقية لا تبذل الكثير وربما لا تفعل شيئا لمساعدة النازحين. ودعا التقرير الولايات المتحدة التي تتحمل مسؤولية خاصة في هذه الأزمة الإنسانية إلى الاهتمام بالنازحين.
وأضاف انه «حتى وان تمكن العراق من تحقيق موارد ضخمة بفضل نفطه فستمر سنوات قبل أن تكون الحكومة قادرة على إعادة بناء البنى التحتية في البلاد وتوفير الخدمات الضرورية الأولى للسكان».
وقالت المنظمة أن «دوافع القلق حاليا في مجال الأمن تطال الجهود المبذولة في مجال التنمية وبالتالي فان من الحيوي أن تواصل الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة دعم برنامج إنساني قوي وواسع».
واظهر شريط فيديو قصير أنجزته المنظمة عدة مخيمات في حالة مزرية. وخلال عرض التقرير في واشنطن دعا سفير العراق في الولايات المتحدة سمير شاكر الصميدعي الحكومة العراقية إلى بذل المزيد من اجل العراقيين النازحين داخل وخارج البلاد وقال بعد مشاهدة الفيديو أن «بلدا يقوم على بحرية من النفط لا يجب أن يعيش سكانه في مثل هذه الظروف».
من جانبها، قالت الملكة نور قرينة العاهل الأردني انه «حتى وان اختفت أعمال العنف في العراق من أولى صفحات الصحف فان على الأميركيين عدم نسيان الاضطهاد والعنف الذي يعاني منه النازحون في العراق رجالا ونساء وأطفالا».
إلى ذلك، أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية أن إعداد العاطلين عن العمل في العراق بلغت مطلع العام الحالي مليونا و559 ألفا و39 عاطلا.
وذكرت إحصائية في دائرة العمل والتدريب في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن إعداد العاطلين عن العمل المسجلين في مراكز التشغيل في بغداد والمحافظات بلغت للفترة من 16سبتمبر عام2003 إلى 31 ديسمبر عام 2009 مليونا و 554 ألفا و 39 عاطلا بينهم مليون و 359 ألفا و 453 من الذكور ومن الإناث 194 ألفا و 586.
(وكالات)