استعاد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس تقدمه من جديد على منافسه زعيم القائمة العراقية إياد علاوي بعدما ظهرت نتائج جديدة للانتخابات البرلمانية، في وقت حذرت قائمة العراقية التي يتزعمها علاوي من وجود عمليات تزوير مفضوحة في عمليات فرز الأصوات.
واشتكى أنصار المالكي من تزوير الانتخابات بعدما أظهرت نتائج جزئية سابقة تقدم القائمة التي يتزعمها علاوي رئيس الوزراء الأسبق على ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.
ولكن علاوي خسر تقدمه بهامش ضيق على المالكي بعد الإعلان عن نتائج جديدة للانتخابات في وقت متأخر من مساء أمس الأول أظهرت أن تحالف المالكي متقدم بحوالي 40 ألف صوت على مستوى البلاد.
انعكاس جديد
ولكن بغض النظر عن النتيجة النهائية للانتخابات فان الأداء القوي لعلاوي لاسيما في أوساط السنة المستائين من سيطرة الأحزاب الدينية الشيعية منذ عام 2003 ستكون له أثار واضحة بالنسبة لتشكيل الحكومة المقبلة والاستقرار في العراق بمجرد انسحاب القوات الأميركية.
وتمثل النتائج الجديدة ولكن غير الكاملة 83 في المئة من الأصوات وكشفت عن أن قائمة ائتلاف دولة القانون الشيعية التي يتزعمها المالكي حققت تقدما في سبع محافظات من بين 18 محافظة تشمل بغداد والبصرة اللتين تمثلان جائزة انتخابية.
وتتقدم قائمة «العراقية» العلمانية التي يتزعمها علاوي في خمس محافظات. ويتخلف عن قائمتي الصدارة قائمة الائتلاف الوطني العراقي الشيعية والأحزاب الكردية التي تهيمن على الشمال الكردي.
ومن المبكر للغاية معرفة من ستضمه الحكومة الائتلافية العراقية المقبلة كما أن المفاوضات المشحونة التي ستستمر لأسابيع أو أشهر قد تصبح مشحونة أكثر إذا طعن الخاسرون في نتائج الانتخابات وهو ما يشير إليه تقارب نتائج السباق المحتدم.
تشكيك في النتائج
وقال الحليف المقرب للمالكي علي الديب أن «موظفين في الانتخابات أبلغوا قائمة ائتلاف دولة القانون أنه يجري التلاعب في الأصوات لصالح منافس رفض أن يكشف عن اسمه. وطالبت الكتلة بإعادة فرز الأصوات في بغداد حيث يتقلص التقدم الذي حققه المالكي بشكل مستمر».
وأضاف «نستطيع فقط عندما تظهر نتائج إعادة العد والفرز أن نقول أن النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات كانت دقيقة أو لا».
في غضون ذلك، حذرت قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي من وجود عمليات تزوير مفضوحة في عمليات فرز وعد أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية، وقالت أن القائمة قدمت العديد من الطعون إلى مفوضية الانتخابات وهي بانتظار الرد عليها.
واتهمت الناطقة باسم القائمة ميسون الدملوجي في تصريح نشر على الموقع الالكتروني للقائمة أشخاصا لم تسمهم بالتلاعب بالأرقام وتغييرها بإضافة الأصفار إلى الأرقام الخاصة بقائمة معينة.
مشيرة إلى اختفاء وشطب العديد من صناديق الاقتراع التي هي في صالح القائمة العراقية.وتتزامن هذه الاتهامات مع اتهامات مماثلةأطلقتها قائمة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الحكومة نوري المالكي.
رفض الاتهامات
من جانبه، أكد رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري انه لا يجوز لأحد التدخل بعمل المفوضية، وإن الحديث عن مشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة لا يجوز حالياً، لأنهم اشتركوا في الانتخابات، وأحرز بعضهم أصواتا تؤهلهم لعضوية البرلمان.
وقال كريم التميمي من المفوضية العليا أن «النتائج الأخيرة التي أعلنتها المفوضية أظهرت أن القوائم حصلت على أصوات متقاربة وهذا ما يفسر الشكوك والمخاوف التي أظهرتها بعض الكتل».
إلى ذلك، هونت المفوضية العليا وكذلك مسؤولو الأمم المتحدة الذين يقدمون المشورة لها من اتهامات التلاعب التي صدرت أساسا حتى الآن عن فريق علاوي.
وجرى تقديم حوالي 2000 شكوى وهو عدد أقل من الشكاوى التي قدمت في انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت في يناير كانون الثاني عام 2009 .
ويهدد عدم اليقين بمفاقمة الانقسامات وإشعال الصراع في الأسابيع والأشهر القادمة الحاسمة لاسيما إذا ظل السنة الذين هيمنوا لفترة طويلة يشعرون بأن الحكومة القادمة لا تعبر عن مصالحهم.
(وكالات)
