أكد مدير الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» ليون بانيتا أن الهجمات ضد تنظيم «القاعدة» في مناطق باكستان القبلية «أربكته» ودفعت زعيمه أسامة بن لادن وكبار مساعديه إلى الاختباء وأعاقت قدراتهم على التخطيط لتنفيذ «عمليات محترفة»، وذلك في ما أعلنت واشنطن مقتل قيادي بارز في التنظيم في هجوم الأسبوع الماضي في مناطق باكستان القبلية.

وأوضح بانيتا في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نشرت أمس، أن الهجمات التي تشنها القوات الأميركية على المناطق القبلية في باكستان «تربك عمل تنظيم القاعدة بدرجة كبيرة، واستخباراتنا أوضحت أنهم يجدون صعوبة في ترتيب أي قيادة أو سيطرة لدرجة أنهم يزحفون».

ولفت إلى أن «القاعدة مشوشة لدرجة أن أحد قادتها طلب من بن لادن في رسالة تم الحصول عليها أن يهب لنجدة المجموعة والمساعدة في القيادة».

ونوه بانيتا إلى «تحسن التنسيق مع الحكومة الباكستانية في هذه النشاطات»، التي وصفها بأنها «أكثر النشاطات عنفاً التي تورطت فيها الاستخبارات المركزية الأميركية في تاريخها».

إلى ذلك، أعلن مسؤول أميركي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس، مقتل أحد القياديين البارزين في «القاعدة» يعتقد أنه شارك في هجوم على قاعدة أميركية في أفغانستان في ديسمبر الماضي أسفر عن مقتل سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية. وأكد المسؤول، الذي ينتمي لقوات مكافحة الإرهاب، أن حسين اليمني.

وهو في أواخر العشرينيات أو مطلع الثلاثينيات من عمره، قتل الأسبوع الماضي في منطقة وزيرستان الشمالية وهي منطقة نائية في باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية. وقال: «من المرجح أن يكون اليمني أحدث انتصار في حملة منظمة لسحق القاعدة وحلفائها وحرمانه من القادة والمخططين والمقاتلين».

وذكر المسؤول أنه يعتقد أن «اليمني أقام شبكة اتصالات واسعة لتنظيم القاعدة يضم شبه الجزيرة العربية إضافة إلى أفغانستان وباكستان».

مضيفاً أنه «يشتبه في قيامه بجمع أموال وأعمال التجنيد، لكنه «تخصص في تصنيع القنابل لاستخدامها في هجمات انتحارية». أمنياً، قتل ستة مسلحين خلال اشتباكاتٍ مع قوات الأمن في منطقة دارا آدم خل في بيشاور شمال غربي البلاد.

ونقلت محطة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر لم تحددها قولها إن مجموعة من المسلحين هاجمت حاجزاً أمنياً في معسكر سابنا تانا في دارا آدم خل فقتل 6 منهم في ما أصيب 5 عناصر من قوات الأمن بجروح. ونقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج. وبدأت عملية بحث على طريق كوهات بيشاور بعد الحادث وأغلق الطريق أمام حركة السير.

(وكالات)