صدرت أمس تصريحاتٍ متوازية من قائد الجيش الأفغاني الجنرال شير محمد ضضائي ورئيس أركان قوات المساعدة الدولية «إيساف» العاملة ضمن حلف شمال الأطلسي «ناتو» الجنرال الألماني برونو كاسدورف، أكدا فيها عزم كابول والحلف شن حملتين عسكريتين لطرد عناصر حركة «طالبان» من إقليمي قندز وقندهار في الفترة المقبلة، في ما تجددت الاتهامات لإيران بمساعدة الحركة.
وأعلن ضضائي في تصريحاتٍ صحافية أمس «الإعداد لعملية ترمي إلى بسط الأمن في قندهار»، معقل حركة «طالبان» في جنوب أفغانستان.
وقال: «نحن مستعدون، ولقد أعددنا لخطط تتعلق بعملية أومايد»، مشيراً بذلك إلى الاسم الذي أطلق على العملية الرامية إلى إخراج «طالبان» من قندهار.
وأضاف: «ما زلنا نعمل على تلك الخطط». بدوره، أكد قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال أن هذه العملية «بدأت فعلياً»، وأنها «ستشتد في الشهور المقبلة». وأكد مسؤول غربي طالباً عدم الكشف عن اسمه، أن الاستعدادات «مستمرة»، مضيفاً أن «الجميع يدرك مدى أهمية قندهار ورمزيتها في نظر طالبان. وقد كانت معقلهم الأول».
كما أكدورئيس أركان «إيساف» العاملة ضمن حلف «ناتو» الجنرال الألماني برونو كاسدورف النية لشن حملة في إقليم قندز. وقال في تصريحاتٍ صحافية: «ستكون قندز هدفاً لنا خلال العام الجاري وأتمنى بعدها أن يتحسن الوضع بشكل واضح، إنه أمر نضعه الآن نصب أعيننا».
وأوضح أن عملية طرد مقاتلي «طالبان» من قندز «لن تكون بحجم عملية (مشترك) الجاري تنفيذها في إقليم هلمند»، مستطرداً: «ولكنها ستماثلها في التنظيم بالنظر إلى الوضع المتأزم في قندز». وأشار إلى «تولي القوات الأفغانية قيادة هذه العمليات».
وفي سياقٍ متصل، اتهم مسؤولون افغان وغربيون الحكومة الإيرانية بتسليم حركة «طالبان» أطناناً من الأسلحة بما فيها المتفجرات البلاستيكية ومدافع الهاون والقنابل اليدوية والكتيبات التقنية.
وذكر صحيفة «ذي تايمز» أن المحطة التلفزيونية البريطانية الرابعة ستبث تقريراً «تكشف فيه أن عشرة أطنان من الأسلحة تم ضبطها عند الحدود الإيرانية مع أفغانستان العام الماضي وطناً ونصف الطن من الأسلحة في الأسبوع الماضي».
وأضافت الصحيفة أن قائداً في «طالبان» أكد في التقرير أن «الحدود الإيرانية تكتسب أهمية أكبر من الحدود الباكستانية بالنسبة لطالبان يوماً بعد يوماً بسبب وجود الكثير من المشاكل بالنسبة لطالبان في باكستان».
ونسب تقرير المحطة التلفزيونية البريطانية إلى القيادي في الحركة قوله إن «الأجهزة الأمنية الباكستانية اعتقلت العديد من مقاتلي طالبان وتلقي القبض أيضاً على أي عضو في الحركة يتخرج من المدارس الدينية».
(وكالات)
