أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس أن بلاده سترجئ تشغيل محطة بوشهر إلى الصيف المقبل بدلا من الربيع الحالي. بينما ابدت إيران عزمها بناء مفاعل نووي جديد في غضون عام، في وقت أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لا يستبعد أي خيار لحل الأزمة الإيرانية.

وأوضح بوتين أن المحطة النووية التي يبنيها الروس في بوشهر، جنوب إيران، ستوضع «في الخدمة اعتبارا من هذا الصيف».

وقال أثناء اجتماع مخصص للطاقة النووية في فولغودونسك (جنوب روسيا) «إن أول مفاعل في محطة بوشهر النووية في إيران سيدخل الخدمة اعتبارا من هذا الصيف»، إلا انه لم يعط أي موعد محدد حول انجاز المحطة الذي تأخر مرارا في حين يخشى الغربيون أن يخفي برنامج إيران النووي المدني مشروعا عسكريا.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» إلى النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي قوله إن إيران «ستقوم في العام الإيراني المقبل الذي يبدأ غدا ببناء مفاعل نووي جديد، وستواصل طريقها في هذا المجال دون تدخل القوى الاستكبارية».

وأضاف أن طهران «أعلنت ومنذ البداية أنها تسعى وراء الطاقة النووية للأغراض السلمية وليست بحاجة إلى القنبلة النووية». وتابع: «إيران كانت بحاجة إلى المساعدة لتوفير يورانيوم مخصب بنسبة 20 في المئة، إلا أن الذين أعلنوا استعدادهم تراجعوا عن تنفيذه».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مقابلةٍ مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية أن التصدي للبرنامج النووي الإيراني «يعد أولوية أساسية»، محذراً من «سباق خطير إلى التسلح في الشرق الأوسط إذا امتلكت طهران سلاحاً نووياً».

وتعهد أوباما ب«التحرك من أجل استصدار عقوبات دولية صارمة بحق إيران»، واستطرد: «لذلك عملت بجهد كبير لتعبئة المجتمع الدولي لعزل إيران»، لافتاً إلى أنه «لم يتم استبعاد أي خيار لمواجهة المسألة الإيرانية»، في إشارة إلى تدخل عسكري محتمل كآخر خيار في حال فشل الحل الدبلوماسي.

من جهته، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز أن التحرك في الملف النووي الإيراني هو «حاجة ملحة». وقال: «نشعر بضرورة القيام بعمل عاجل، حان الوقت لنظهر أن هناك عواقب». ولفت بيرنز إلى أن واشنطن وموسكو «تقومان بشكل مستمر بتوسيع الأرضية المشتركة بشأن إيران».

إلى ذلك، كشف محامي أميركي أنه يقود منذ فترة مفاوضات سرية مع السلطات الإيرانية بهدف إطلاق سراح محتجز أميركي من اصل إيراني في طهران. وقال المحامي بيار بروسبر إن ريزا تاغهافي، 71 عاماً.

وهو رجل أعمال متقاعد من كاليفورنيا محتجز منذ مايو 2008 من دون أن توجه له أي تهم رسمية. وفي سياقٍ متصل، ذكرت مواقع إيرانية تابعة للمعارضة أنه تم إطلاق سراح أمين عام «جبهة المشاركة الإسلامية» محسن ميردامادي بكفالة بلغت 450 ألف دولار.

(وكالات)