أعلنت السلطات اليمنية أنها تقوم بدراسة قوائم المعتقلين الحوثيين تمهيداً للإفراج عنهم بعد أن أكد هؤلاء بدورهم إطلاق سراح جميع المدنيين والجنود الحكوميين الأسرى، في وقتٍ كشفت مصادر إلى تحركاتٍ لمحامين يمنيين لمقاضاة الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض وقادة التيار الانفصالي جنوب البلاد على وقع التظاهرات المستمرة في تلك المنطقة والتي أودت بحياة شخص أمس.
وذكرت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان وزارة الدفاع اليمنية أمس أنه «يجري حالياً مراجعة القوائم الخاصة بالمحتجزين على ذمة أحداث محافظة صعدة من قبل الأجهزة المعنية في الحكومة».
مشيرةً إلى أنه «قد يتم الإفراج عن المعتقلين الحوثيين قريباً، وذلك في إطار حرص القيادة السياسية على إغلاق ملف فتنة التمرد والتفرغ لعملية البناء والإعمار وعودة الحياة إلى المحافظة».
وطبقاً لما أوردته الصحيفة، قامت اللجنتان المكلفتان بالإشراف على محور الملاحيظ والشريط الحدودي مع السعودية بزيارة ميدانية إلى مديرية غمر للتأكد من إخلاء الحوثيين الكامل للمديريات التي يتواجدون فيها وإزالة جميع المظاهر المسلحة وإخلاء المنشآت والمصالح الحكومية والمدنية والتزامهم بعدم التدخل في شؤون ومهام السلطات المحلية في المديريات والمحافظة عموماً.
بدورهم، ذكر المتمردون الحوثيون أنهم أطلقوا سراح جميع المدنيين والجنود الحكوميين الأسرى في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار ودعوا الحكومة إلى القيام بالمثل. وقال الناطق باسم المتمردين محمد عبد السلام في بيانٍ أمس أن المتمردين «أفرجوا عن 445 أسيراً»، مضيفاً أن «120 أسيراً قتلوا في هجمات جوية حكومية على معسكرات السجون».
وعلى صعيدٍ منفصل، قال مصدر حكومي إن «منظمةألااليمن أولاً» المقربة من السلطات ونقابة المحامين اليمنيين «اتفقتا على تشكيل فريق من المحامين القانونيين يتولى الترافع في المحاكم الوطنية وفي الخارج وتقديم المساندة القانونية لأجهزة النيابة العامة لرفع دعاوى قضائية بحق العناصر الانفصالية».
وأضاف: «هذه العناصر تتهم بارتكاب أعمال عنف وقتل ونهب وأعمال عدائية استهدفت الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وإثارة الفتنة والدعوة إلى الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن».
وأوضح المصدر أنه «يجري الإعداد حالياً لأخذ توكيلات من أسر الضحايا الذين تعرضوا لهجمات وجرائم قتل أو إحراق ونهب محلاتهم التجارية من قبل تلك العناصر.
بالإضافة إلى إعداد ملفات خاصة بالجرائم والأنشطة المعادية للوحدة والمنتهكة للدستور والقانون التي ارتكبتها عدد منألاالقياداتألاالانفصالية وفي مقدمتها نائب الرئيس السابق عليألاسالم البيض وقائد القوات البحرية أحمد الحسني».
وفي الجنوب أيضاً، قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في مدينة الضالع عندما فرقت الشرطة مسيرة غير مرخصة لنشطاء «الحراك الجنوبي» طالبوا فيها بالإفراج عن معتقلين على ذمة احتجاجات سابقة.
وذكر مصدر محلي أن الحادث وقع إثر تبادل لإطلاق النار مع الأمن، موضحاً أن عناصر الحراك «خرجوا للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وقامت قوات الأمن بتفريقهم بقنابل مسيلات الدموع والرصاص الحي».
غير أن مصدراً أمنياً قال إن «هذه العناصر قامت بأعمال شغب وقطع للطرقات ما استدعى تدخل الشرطة». وسارت تظاهرة هادئة أيضاً في مدينة الحبيلين في محافظة لحج.
ولم تنظم تظاهرات احتجاجية أخرى بسبب فرض تدابير أمنية مشددة من قبل قوات الأمن التي نشرت نقاط تفتيش على الطرقات بشكل كثيف لإعاقة انتقال المجموعات بين المدن. وما زالت الاتصالات الجوالة مقطوعة منذ أسبوع في جنوب اليمن.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات
