كشفت دراسات وأبحاث أجراها باحثون إيطاليون عرضتها وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة امس وجود مواد سامة خطيرة بنسب عالية في أجساد سكان قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل 15 شهراً،في وقت اكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون على اهمية ان تؤدي زيارتها القصيرة الى غزة الى نتائج لتحسين الاوضاع الاقتصادية والامنية في قطاع غزة.

وأظهرت نتائج الفحص وجود 30 عنصراً ساماً ثقيلاً ، أبرزها اليورانيوم بنسب أعلى بكثير من معدلاتها الطبيعية في أجساد عينة شملت 15 قتيلا وجريحاً من ضحايا الحرب على غزة ،إضافة لعينة أخرى من 95 شخصا من سكان غزة.

وأكد مدير الإدارة العامة لدائرة التعاون الدولي في وزارة الصحة المقالة مدحت عباس ، خلال مؤتمر صحافي عقد في غزة« وجود مواد سامة ومسرطنة في أجساد الفلسطينيين الذين كانوا في بؤر الاستهداف أو بالقرب منها».

وأوضح عباس أن« الدراسة أظهرت وجود مواد خطيرة تؤدي إلى تسمم الأجنة وتشوهها وتهدد بالعقم لدى الرجال والنساء وتؤثر على الهرمونات الجينية تم امتصاصها عن طريق الجلد أو تناول الطعام».

كان الباحثون أنفسهم أكدوا في دراسة سابقة أن تربة قطاع غزة تحوي معادن سامة ومواد مسرطنة وسامة للأجنة بسبب امتصاصها لهذه المواد التي استخدمت في الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

الى ذلك اكدت كاثرين اشتون امس على اهمية ان تؤدي زيارتها القصيرة الى غزة الى نتائج لتحسين الاوضاع الاقتصادية والامنية في قطاع غزة.وفي مؤتمر صحافي خلال زيارتها الى مركز توزيع مساعدات تابع للامم المتحدة في جباليا قالت اشتون«من المهم ان تؤدي زيارتي لنتائج مهمة لتحسين الاوضاع وتزويد الناس بما يحتاجونه هنا».

واوضحت اشتون انها ستطلع اعضاء اللجنة الرباعية الدولية خلال اجتماع اليوم الجمعة في موسكو على صورة«الاوضاع الموجودة هنا..اعضاء الرباعية يجتمعون ليقرروا وسيكون مهم ان يستمعوا لي لما حصلت عليه من معلومات».

وفي تطور ميداني أكدت مصادرإسرائيلية ان عاملا اجنبيا قتل أمس في سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

واعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان« القتيل اجنبي وفي الثلاثينيات من العمر من عمال كيبوتز نيتيف هعاسرا على بعد بضعة كيلومترات عن قطاع غزة».وقال الموقع الاخباري «واي نت» ان« القتيل عامل زراعة تايلاندي».واكد احد المسؤولين في ادارة الكيبوتز ان المزرعة التعاونية توظف عمالا تايلانديين.

وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم«انصار السنة الجماعات السلفية الجهادية في فلسطين»في بيان امس اطلاق الصاروخ. وقال البيان ان«كتائب انصار السنة الجماعات السلفية الجهادية بفلسطين تعلن مسؤوليتها عن استهداف مدينة عسقلان بصاروخ من طراز خيبر محلي الصنع ».واضاف ان «العدو الصهيوني اعترف بسقوط الصاروخ ومقتل مستوطن صهيوني».

واكدت الجماعة السلفية ان«هذه المهمة الجهادية تأتي ردا على تهويد المقدسات والتعرض للاقصى والحرم الابراهيمي وردا على العدوان الصهيوني المتواصل ضد اهالينا في اكناف بيت المقدس». وهذا ثالث صاروخ يطلق على اسرائيل من قطاع غزة منذ مساء الاربعاء، بحسب جيش الاحتلال.

ودانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الهجوم على الفور وقالت للصحافيين «استنكر كل اشكال العنف».وتابعت انه يتوجب«التقدم في عملية السلام في سبيل حل ناجح». الى ذلك أطلق جنود الاحتلال الرصاص امس، لمنع عشرات الفلسطينيين المشاركين في مسيرة سلمية من الاقتراب من السياج الأمني الإسرائيلي شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

من جهة اخرى رفعت السلطات الإسرائيلية امس طوقا عسكريا كانت فرضته على القدس منذ اسبوع ، تضمن فرض حصار على البلدة القديمة في المدينة ومنع سكانها دون الخمسين من دخول المسجد الأقصى.

وقالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية فتحت أبواب المسجد الأقصى وأعادت فتح الشارع المحاذي لسور القدس بعدما أغلقته لعدة أيام أمام الفلسطينيين.وأضافت المصادر أن الطلبة الذين يدرسون داخل أسوار المسجد الأقصى تمكنوا اليوم من الالتحاق بمدارسهم بعد أن أغلقت لعدة أيام جراء الطوق العسكري الذي فرضته سلطات إسرائيل على البلدة القديمة.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات