أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما عدم وجود ازمة في العلاقات الاميركية-الاسرائيلية بعد التوتر الشديد الذي اثاره اعلان تل أبيب عن مشاريع بناء وحدات سكنية استيطانية في القدس الشرقية،في وقت ذكرت تقارير إسرائيلية وفلسطينية ان مبعوث السلام الاميركي جورج ميتشيل سيعود الى المنطقة الاحد المقبل.
وردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة«فوكس نيوز»الاميركية حول ما اذا كان هناك ازمة في العلاقات الاميركية-الاسرائيلية قال اوباما«لا، لدينا رابط خاص مع الشعب الاسرائيلي ولن يزول».
واضاف«لكن الاصدقاء يختلفون في بعض الاحيان، هناك اختلاف حول الطريقة التي يمكننا فيها ان ندفع بعملية السلام قدما». ولفت اوباما الى ان الاعلان عن مشاريع بناء وحدات استيطانية جديدة الاسبوع الماضي صدر عن وزارة الداخلية في اسرائيل.
وان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو اعتذر.ودعا الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الى «القيام بخطوات للتاكد من انه بامكاننا اعادة بناء الثقة».
في هذه الاثناء افادت صحيفة«نيويورك تايمز»الاربعاء ان«البيت الابيض يدرس احتمال اقتراح خطة اميركية تشكل اساسا للمفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية فيما يتساءل مسؤولون اميركيون عن مدى التزام حكومة بنيامين نتانياهو في محادثات السلام.
واضافت الصحيفة انه« اذا كان الرئيس الاميركي سيعرض اقتراحه الخاص مكملا بخرائط للاراضي، فذلك لن يحصل قبل ان يكون المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج متشيل اجرى مفاوضات غير مباشرة لعدة اشهر بين الطرفين».
وفي موسكو ستشارك وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط من دون اجراء الاتصال الهاتفي الذي كان متوقعا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية.وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية مارك تونر للصحافيين بعد مغادرة كلينتون الى موسكو«لا نزال ننتظر الرد، ولم يأت بعد.
ولم يحصل اتصال». لكن نتانياهو تحدث هاتفيا الليلة قبل الماضية مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن كما اعلن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية في القدس.وقال احد المسؤولين في البيت الابيض ان الاتصال كان «جزءا من المفاوضات الجارية».
ولم تظهرالحكومة الاسرائيلية حتى الان لم تظهر اي اشارة بشأن الاستجابة للمطالب الاميركية الخاصة بسحب مشروع الاستيطان في القدس.وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاربعاء ان «المطالب لوقف بناء منازل للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية غير منطقية».
صد نتانياهو
من جهته ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية رفضوا طلبا إسرائيليا للقاء نتانياهو خلال زيارته المرتقبة لواشنطن رغم محاولة أوباما خفض حدة التوتر .
وأوضح التلفزيون أن« طلبا قدم من مكتب نتانياهو لمقابلة وزير الدفاع غيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومستشار الامن القومي جونز ونائب الرئيس بايدن موضحا ان لا أحد في واشنطن أعطى إجابة واضحة حتى الآن وهي المرة الأولى في تاريخ العلاقة الإسرائيلية الأميركية التي ترفض واشنطن مقابلة مسؤول إسرائيلي بهذا المستوى».
زيارة ميتشيل
الى ذلك قال مسؤول اسرائيلي امس ان «ميتشيل ربما يعود للمنطقة يوم الاحد بعد أن أرجأ رحلته المزمعة بسبب خطة اسراائيلية لبناء مساكن للمستوطنين في القدس».
وقال مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه تحدث في مكالمة هاتفية الاربعاء مع ميتشيل الذي كان من المفترض في البداية أن يتوجه للمنطقة يوم الثلاثاء الماضي.وقال مكتب باراك في بيان «بحثا السبل والاحتمالات المختلفة لحل الازمة وبدء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين».
وتابع«بالاضافة الى ذلك بحث الاثنان احتمال وصول ميتشيل يوم الاحد المقبل». من جانبه اكد مسؤول فلسطيني بارزرفض ذكراسمه لوكالة«فرانس برس» زيارة ميتشيل الى المنطقة الاحد.وقال إن« ميتشيل سياتي الاحد لبحث اخر تطورات الوضع مع القيادة الفلسطينية والرد الاسرائيلي على الطلب الفلسطيني وقف مشاريع الاستيطان».
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
