ذكر التلفزيون السويسري أمس أن السلطات المحلية في كانتون جنيف أبدت استعدادها دفع تعويض لم يحدد مقداره لهانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، بعد نشر إحدى الصحف المحلية صوراً لعملية اعتقاله العام الماضي، في وقتٍ قررت مالطا تجاوز حظر تأشيرات «شينغن» الذي فرضته سويسرا على مسؤوليين ليبيين.
وذكر تقرير قدم مساء أول من أمس إلى إحدى المحاكم السويسرية من قبل إدارة الكانتون أن «تسريب الصور أمر مؤسف للغاية»، مشيراً إلى أن جنيف «وافقت على دفع تعويض مناسب».
وأفاد التقرير أن كانتون جنيف طلب من المحكمة أن تلزم الصحيفة التي نشرت الصور «تريبيون دو جنيف» بالمساهمة في سداد مبلغ التعويض.
يشار إلى أن كانتون جنيف تبلغ مساحته 282 كيلومتراً مربعاً ويتقاسم مع فرنسا حدوداً يبلغ طولها 103 كيلومترات، ويبلغ عدد سكانه حوالي نصف مليون نسمة. وتجري السلطات في جنيف تحقيقاً للوقوف على كيفية تسرب الصور لاعتباره «انتهاكاً للقوانين المحلية وسرية المستندات الرسمية».
إلى ذلك، أعلن وزير خارجية مالطا تونيو بورغ في بيان أن بلاده بدأت إصدار تأشيرات سفر لمالطا فقط للمواطنين الليبيين طالما أن مأزق السفر بين دول منطقة «شنغن» وطرابلس مستمر.
ودعا بورغ أربع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي هي اسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال للانضمام إليها في إصدار ما يطلق عليه «تأشيرات صلاحية زيارة محدودة» في مسعى منها للالتفاف حول قائمة تأشيرات السفر السوداء للمسؤولين الليبيين التي أصدرتها سويسرا.
وذكر بورغ أن الوضع الراهن «يؤدي إلى انقسام خطير في العلاقات بين الاتحاد وليبيا الأمر الذي يقوض المفاوضات بين الطرفين من أجل التوصل إلى اتفاقية إطارية بين التكتل وليبيا».
وأوضح أن «تواصل جهود تعزيز العلاقات مع ليبيا يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي خاصة من أجل الحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه إلى الآن في مجالات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية والترتيبات التجارية».
وأكد بيان وزير خارجية مالطا «الحاجة الملحة لإيجاد حل في أعقاب عدم إحراز تقدم في الاجتماع الذي عقد الجمعة الماضية بين سويسرا والرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي»، لافتاً إلى أنه «سيثير القضية مجدداً في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل».
من جهةٍ أخرى، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا جيفري فيلتمان في مؤتمرٍ صحافي عقده في العاصمة الليبية طرابلس مساء أول من أمس في ختام زيارته إنه راضٍ عن العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا.
واعتبر فيلتمان أن العلاقات «تنمو خطوة خطوة»، مضيفاً أن البلدين «سيقومان بتوقيع اتفاقية تجارية في الأسابيع المقبلة لمتابعة الزيارة التي قامت بها الشهر الماضي بعثة تجارية أميركية».
وأشار إلى أنه «شرح خلال الاجتماع بالمسؤولين الليبيين الموقف الأميركي بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط واليمن والعراق قبل القمة العربية المزمع عقدها في ليبيا أواخر الشهر الجاري».
طرابلس - سعيد فرحات والوكالات