طالب ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإعادة عمليات الفرز نظراً «للتلاعب الواضح» لصالح كتلة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي المتفوقة بحسب نتائج ثمانين بالمئة من محطات الاقتراع، فيما استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إعلان النتائج الأولية للاستحقاق اليوم الخميس.
وقال النائب علي الاديب، المرشح على قائمة المالكي، لوكالة «فرانس برس» أمس، «هناك تلاعب واضح داخل المفوضية لصالح قائمة معينة»، في إشارة إلى قائمة «العراقية» بزعامة علاوي.
واضاف الاديب، «قدمنا طلباً لإعادة عمليات العد والفرز للتأكد من عدم وجود تلاعب». ولم يوضح ما اذا كانت المطالبة بعمليات العد والفرز تشمل جميع محطات الاقتراع والبالغ عددها 46،640 محطة في عموم العراق.
وأضاف «لقد سلمتنا المفوضية اقراصا مدمجة للنتائج للتدقيق في النسب بشكل تدريجي وسنواصل العملية حتى نتحقق من الامر». وأبدى الاديب شكوكاً حيال تقدم قائمة علاوي، قائلا ان «تفوق العراقية هكذا (يعتبر) معجزة». يذكر ان المالكي اعلن قبل ثلاثة ايام، حين كانت النتائج لصالح ائتلافه، خلال اجتماع لمجلس الامن الوطني ان الشكاوى المقدمة للمفوضية حول مخالفات «لن تتمكن من قلب النتائج».
وحققت قائمة علاوي أمس، مفاجأة كبرى ستترك آثارها على المعادلات في العراق بحصولها على عدد متساو من المقاعد البرلمانية مع ائتلاف المالكي. وتشير ارقام المفوضية الى ان ائتلاف «دولة القانون» و«العراقية» سيحصلان على 87 مقعدا لكل منهما من اصل 310 مقاعد.
كما يتوقع حصول الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الاحزاب الشيعية على حوالى 67 مقعدا مقابل 38 مقعدا للتحالف الكردستاني. ويبلغ عدد مقاعد البرلمان المقبل 325 بينها 15 مقعدا مخصصة للاقليات والمقاعد التعويضية، وهي خارج حلبة التنافس. وتم تخصيص ثمانية مقاعد للاقليات بينها خمسة للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة المندائيين والايزيديين والشبك.
بدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم كتلة العراقية نبيل محمد سليم ان باب التحالفات لأجل تشكيل الحكومة الجديدة مفتوح امام جميع الاحتمالات. وقال سليم في بيان اصدره أمس، في معرض تعليقه على احتمال عقد القائمة العراقية ائتلافات مع قوائم وائتلافات اخرى «كمبدأ في السياسة كلّ شيء ممكن وحسب مقتضيات الظرف والمصلحة العامة».
واضاف «هناك برنامج واهداف واوليات لدى القائمة العراقية، والكتلة الاقرب لهذه الاهداف والمصلحة العامة ستكون الاقرب لنا». وشدد على انه «سيكون هناك تنسيق مع جميع الاطراف الاخرى ولن يكون مقطوعاً بالكامل وحسب قرب او بعد تلك الكتل مع اهداف وتطلعات القائمة العراقية».
في الغضون، استبعدت رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني اعلان النتائج الاولية للانتخابات النيابية اليوم (الخميس).
وقالت إن «العمل يتواصل في مفوضية الانتخابات بشأن إعلان النتائج الاولية للانتخابات، ونأمل ان تكون بأقرب وقت ممكن». وأضافت إن «إعلان النتائج الاولية يحتاج الى وقت اكثر حيث ان هناك عمليات تدقيق ستجري على هذه النتائج».
وذكرت ان «اعلان النتائج سيحتاج الى ايام عدة مستبعدة ان يكون الاعلان عن هذه النتائج يوم غد (الخميس)».
كذلك، قلل مسؤولون بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمس، من أهمية الأرقام التي تطلقها وسائل الاعلام بشأن احتساب عدد المقاعد وتفوق هذا الكيان، أو ذاك في النتائج الجزئية للانتخابات العراقية «لان طريقة الاحتساب غير دقيقة، وخاطئة كونها تتعامل مع أصوات الناخبين على أن العراق دائرة انتخابية واحدة والصحيح أن العراق دوائر متعددة».
وقال سعد الراوي، عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في تصريح لتلفزيون «العراقية» الحكومي إن «وسائل الإعلام تقوم بجمع أصوات الناخبين بصورة خاطئة، وهي أن العراق دائرة انتخابية واحدة والصحيح أن العراق دوائر متعددة». وأضاف «نحن لا نعمل هكذا.. اننا نعمل على أن العراق 18 دائرة انتخابية».
من جهة ثانية، اعلن الراوي ان اصوات عراقيي الخارج والاقتراع الخاص لم تضف لحد الآن الى اصوات الاقتراع العام.
موضحاً أن عمليات فرز الأصوات انتهت في 15 محافظة عراقية باستثناء بغداد ونينوى وكركوك. وقال في تصريح صحافي أمس، ان «نسبة العشرين بالمائة المتبقية من الاصوات هي ما يتعلق بالتصويت العام فقط، ولم تدخل فيها اية بيانات تتعلق بالتصويت الخاص او تصويت الخارج».
واضاف انه «تم الانتهاء من عمليات العدّ والفرز في 15 محافظة، فيما يتعلق بالتصويت الخاص، ولم يتبق منها الا في ثلاث محافظة وهي بغداد وكركوك ونينوى، اذ لا تزال عمليات العدّ والفرز مستمرة فيها».
وتابع «وفيما يخص عمليات العدّ والفرز في الخارج، فانها اكتملت، الا انها لم تصل الى المفوضية بعد». وشدد الراوي على ان «العراق ليس دائرة انتخابية واحدة بل 18 دائرة، لذا على الكيانات السياسية ان لا تحتسب الاصوات وفق دائرة انتخابية واحدة».
واوضح ان «كل الكيانات السياسية تحتسب اصواتها وكأن العراق دائرة انتخابية واحدة، وهذا الامر غير صحيح لان القاسم الانتخابي سيحتسب لكل كيان في كل دائرة انتخابية».
نتائج
%73.40
ـ أظهرت نتائج فرز ما نسبته حوالي 40 .73 بالمائة من اصوات الناخبين في اربيل بإقليم كردستان العراق تفوقا واضحا للتحالف الكردستاني، وذلك بحصوله على 298 الفا و805 اصوات.
فيما حلت قائمة «التغيير» الكردية المعارضة في المركز الثاني بحصولها على 73 الفا و780 صوتا، ومن ثم الجماعة الاسلامية الكردستانية بحصولها على 45 الفا و234 صوتا ثم الاتحاد الاسلامي الكردستاني بحصوله على 37 الفا و113 صوتا. ولم تتمكن بقية الكتل من الوصول الى العتبة الانتخابية في اربيل.
65.47%
ـ تقدم ائتلاف العراقية الذي يتزعمه اياد علاوي على بقية القوائم في كركوك بعد فرز 56 .74 بالمائة من اصوات الناخبين.
وحصل ائتلاف العراقية على 147 الفا و638 صوتا، يليه قائمة التحالف الكردستاني بفارق خمسة اصوات فقط وحصل على 147 الفا و677 صوتا فيما حلت قائمة التغيير على 24 الفا و436 صوتا.
وحصل الاتحاد الاسلامي الكردستاني على 18 الفا و441 صوتا، والائتلاف الوطني على تسعة آلاف و917 صوتا ودولة القانون على تسعة آلاف و485 صوتا والتوافق العراقي على 12 الفا و671 صوتا.
