أعلنت إيران عن استعدادها لمبادلة أكثر من طن من اليورانيوم متدني التخصيب، مقابل الوقود النووي، شرط أن تتم الصفقة على أراضيها، في وقت ذكرت تقارير صحافية عن إقدام الولايات المتحدة على نقل مئات القنابل الخارقة للتحصينات إلى قاعدتها العسكرية في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، في المحيط الهندي، في إطار الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية محتملة للمنشآت النووية الإيرانية.
وأعلن رئيس المنظمة الإيرانية للوكالة الذرية علي صالحي ان «بلاده مستعدة لمبادلة 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 5 .3%، دفعة واحدة وعلى أراضيها، ب120 كلغ من الوقود النووي المخصب بنسبة 20%».
ونقلت صحيفة «جوان» الإيرانية عن صالحي قوله: «نحن مستعدون لتسليم كل كمية اليورانيوم، ولكن بشرط أن يحصل التبادل في إيران وبصورة متزامنة». للتأكد من إنجاز الصفقة كما ينبغي.
وأضاف: «نحن مستعدون لإعطاء 1200 كلغ (من اليورانيوم المخصب بنسبة 5 .3%) مقابل حصولنا بشكل متزامن على 120 كلغ من الوقود المخصب بنسبة 20%» واللازم لمفاعل الأبحاث في طهران.
وتابع صالحي: «لقد اقترحت إيران تسليم اليورانيوم الذي تملكه بكميات من 400 كلغ، بيد أن تلك (الدول) التي عليها تصنيع الوقود قالت لنا إن إنتاج مثل هذه الكمية» ليس مهماً بالنسبة إليها من الناحية الاقتصادية. وأضاف أنه بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تضع الأختام (في إيران) على كمية الألف ومئتي كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب، لإعداد عملية التبادل. «وبإمكان ممثليها مراقبة المخزون بشكل مستمر حتى تلقينا الوقود المخصب بنسبة 20 بالمئة».
وهي المرة الأولى التي تشير فيها إيران إلى مبادلة مثل هذه الكمية من اليوارنيوم الضعيف التخصيب (1200 كلغ) دفعة واحدة، مقابل الوقود النووي الذي تحتاجه لمفاعل أبحاث طبي في طهران.
وبحسب آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن ايران كانت تملك في نهاية يناير 2065 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب، وهي تنتج أكثر بقليل من مئة كلغ منه شهرياً في مصنعها للتخصيب في نطنز (وسط).
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «سكتلند هيرلد» الأسكتلدنية أن «الولايات المتحدة نقلت مؤخراً مئات القنابل الخارقة للتحصينات إلى قاعدتها العسكرية في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي».
ولفتت الصحيفة إلى أن «الجزيرة على مسافة جوية تصل إلى نحو 5 آلاف كيلومتر عن طهران، وأن نقل القنابل يجري في إطار الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية في حال استمرت إيران في تطوير مشروعها النووي».
وقالت الصحيفة إن «الإدارة الأميركية وقعت قبل عدة شهور على اتفاقية لنقل مئات القنابل الخارقة للتحصينات الأسمنتية، منها 378 قنبلة من طراز «بلو» لتدمير التحصينات الأسمنتية تحت الأرض. وتسعى الولايات المتحدة لتطوير قنابل من طراز «جي بي يو 57» الأكبر في العالم، والتي تستخدم لاختراق مواقع محصنة على عمق 60م تحت الأرض. وتزن القنبلة الواحدة نحو 13 طنا، وتحوي نحو 3 أطنان من المتفجرات.
وقدّر خبراء أن نقل القنابل إلى جزيرة دييغو جاء بهدف استخدامها في عملية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية، في حال فشل الجهود الدبلوماسية الغربية في وقف المشروع النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مدير مركز الدراسات الدولية في جامعة لندن دان فلش قوله: إن لدى الولايات المتحدة قدرات لتدمير 10 آلاف موقع إيراني خلال ساعات.
وأنشأ الجيش الأميركي على جزيرة دييغو 45 منشأة عسكرية، منها مطار مجهز لاستقبال واستخدام جميع أنواع الطائرات باشتمال طائرات النقل الجبارة س ـ 5 أ وس ـ 141 وطائرات التزويد بالوقود ك س ـ 135 والطائرات الاستراتيجية القاذفة للقنابل ف ـ 52.
وترابط على الجزيرة باستمرار أسراب طائرات الحراسة المضادة للزوارق د ـ 3 «أوريون».
وأنشئت أيضاً منشآت خاصة للمرافئ، وفيها مراس تسمح باستقبال 12 سفينة ضخمة تابعة للقوات البحرية الأميركية في وقت واحد، باشتمال حاملات الطائرات، الطرادات الغواصات الذرية الحاملة للصواريخ على ورشات تصليح وأحواض سفن تمكن عملياً من القيام بأي نوع من الصيانة للسفن العسكرية، دون الحاجة إلى إخراج هذه السفن من منطقة الحراسة في المحيط الهندي.
