كشفت مصادرإسرائيلية امس ان الدولة العبرية صادقت سراً خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جوبايدن الاخيرة لتل ابيب على بناء 426 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية من دون علمه،في وقت يتعرض الرئيس الاميركي باراك أوباما لهجمة شرسة من شقيق زوجة نتانياهو واليمين المتطرف، بزعم محاباته للفلسطينيين.

وذكر الموقع الالكتروني للقناة العاشرة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية ان «حكومة الاحتلال نشرت مناقصتين لبناء 426 وحدة استيطانية جديدة في منطقة نفيه يعقوب في القدس المحتلة قبل أيام، وهو ما لم يكشف عنه من قبل وسائل الإعلام ولم يعرف به بايدن».

وبحسب القناة فإن «حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمدت إخفاء مشروع بناء الوحدات الاستيطانية الإضافية في منطقة القدس المحتلة عن نائب الرئيس الأميركي» مشيرة إلى ان «حكومة الاحتلال وافقت على مشروع بناء الوحدات المذكورة على ثلاث مراحل وذلك يوم الأربعاء الماضي وخلال تواجد بايدن في المنطقة».

وفي الخطوة الاولى سيتم بناء 66 وحدة استيطانية، ثم سيتم بناء 165 وحدة اضافية في الخطوة التالية، وبعد ذلك سيتم بناء 78 وحدة اضافية كخطوة ثالثة، حيث تعد هذه الوحدات لتوطين اليهود المتدينين في المنطقة. وحسب القناة«تهدف المناقصة الثانية التي نشرتها حكومة الاحتلال الى بناء 117 وحدة استيطانية جديدة في منطقة جبل ابو غنيم، بزعم توفير اماكن سكن لليهود المتدينين، ليصل بذلك عدد الوحدات المنوي بناء 426 وحدة استيطانية».

حملة تحريض الى ذلك يستعد نشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف الى توزيع مئات البيانات التحريضية ضد الرئيس الأميركي تحمل عنوان«الحذر: عميل منظمة التحرير الفلسطينية في البيت الأبيض». وذكرت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية أن «هذا البيان قد تم تعليقه في مكتب عضو الكنيست عن حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف ميخائيل بن أرييه».

وقال أحد مساعدي بن أرييه إن«هذا البيان يأتي في إطار حرية الرأي والتعبير المتبعة في إسرائيل، في حين أن اليساريين المصفقين لجو بايدن يعتقدون أن هذا تحريض».

من جهته أعرب نتانياهو امس عن تحفظه على أقوال شقيق زوجته حجاي بن أرتسي، الذي يعتبر أحد نشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف البارزين، بعد أن وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه «معاد للسامية».

وأصدر مستشار نتنياهو الإعلامي نير حيفتس بيانا في أعقاب أقوال بن أرتسي جاء فيه أن «رئيس الحكومة يتحفظ ولا يوافق أبدا على أقوال حجاي بن أرتسي لوسائل الإعلام، وهذه ليست المرة الأولى التي يختلف فيها رئيس الحكومة بشكل كامل مع أقوال السيد بن ارتسي، التي تم توجيه جزء منها في الماضي ضد السيد نتنياهو نفسه».

وكان بن أرتسي، وهو شقيق زوجة نتانياهو، قد قال في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح امس إنه«يجب القول بصورة واضحة وبسيطة إنه يوجد رئيس معاد للسامية في أميركا، للأسف».

واضاف أن«أوباما ليس فقط لا يحب رئيس الحكومة وإنما هو لا يحب شعب إسرائيل، وطوال 20 عاما جلس الرئيس أوباما لدى الراهب جرميا رايت وهو معاد للسامية ولإسرائيل واليهود... فإذاً لا تقولوا لي أنه لا يحب بيبي ( نتانياهو)».

مزاعم الالتزام

ورد نتانياهو، على مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إسرائيل بخطوات لبناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين، بزعم ان تل أبيب أثبتت التزامها بالسلام «قولا وفعلا».

وقال نتانياهو في بيان تم نشره على الموقع الالكتروني لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي «فيما يتعلق بالالتزام بالسلام، فقد أثبتت حكومة إسرائيل خلال العام الأخير التزامها بالسلام قولا وفعلا».

وقال إن«دولة إسرائيل تقدر وتثمن الكلمات الدافئة التي قالتها وزيرة الخارجية كلينتون بشأن العلاقة العميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والتزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل».

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات