رفع جيش الاحتلال الاسرائيلي الاغلاق التام الذي فرضه على الضفة الغربية منذ خمسة أيام،لكنه أبقى على التأهب في القدس الشرقية، خشية تجدد المواجهات التي وقعت أول من امس، احتجاجا على تدنيس المقدسات واسفرت عن اعتقال 75 فلسطينيا، في وقت أكدت حركة «حماس» على تمسكها بخيار الانتفاضة في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية في القدس.
وقال ناطق عسكري إسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية إنه «طبقا لقرار وزير الدفاع إيهود باراك: رفعنا الليلة قبل الماضية الإغلاق الذي كان معمولا به لدواع أمنية منذ خمسة أيام في الضفة الغربية. في الوقت ذاته ذكر الناطق ان «الشرطة الإسرائيلية أبقت على حالة التأهب القصوى في القدس الشرقية خشية وقوع مزيد من المواجهات مع الفلسطينيين».
وأوضح أن «حوالي ثلاثة آلاف شرطي لا يزالون في حالة تأهب في القدس»، مضيفاً أن «تم اتخاذ إجراءات أمنية بحق دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى بمنع من تقل أعمارهم عن خمسين عاما».
وكانت القدس الشرقية قد شهدت أول من أمس مواجهات واسعة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال كما وقعت مواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال في جنوب وشمال مدينة رام الله في الضفة الغربية أسفرت عن إصابة نحو 100 فلسطيني. وأكدت مصادر في شرطة الاحتلال ان «العدد الإجمالي للمعتقلين الفلسطينيين بلغ قرابة 75 فلسطينيا».
وأضافت أن «14 شرطيا إسرائيليا أصيبوا بجروح طفيفة خلال مواجهات أول من أمس، وأن أحدهم أصيب بيده بعد تعرضه لإطلاق نار في حي راس العامود بالبلدة القديمة».ونفذ شرطيو وحدة حرس الحدود الإسرائيلية الليلة قبل الماضية حملة اعتقالات ضد الفلسطينيين في القدس بادعاء مشاركتهم في المواجهات مع قوات الشرطة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية(وفا) أن «حملة الاعتقال تركزت في حارتي باب حطة والسعدية وشارع الواد داخل القدس القديمة وبالقرب من المسجد الأقصى وفي بلدة العيسوية وسط المدينة».
كما تركزت حملات الدهم والاعتقال في مخيم شعفاط وعدة أحياء في القدس. وفي هذه الأثناء، تواصل الشرطة الإسرائيلية التحقيق في عدد من الأحداث وبينها إلقاء حجارة على حافلتي ركاب في مدينة يافا بوسط إسرائيل مساء أول من أمس وما إذا كان لذلك علاقة مع «يوم الغضب» احتجاجا على افتتاح «كنيس الخراب» قرب المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة.
خيار الانتفاضة
الى ذلك اكدت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة الاربعاء على خيار الانتفاضة في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة وآخرها مشروع بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية وتدشين كنيس.
وقالت الحكومة في بيان «نعتبر الانتفاضة في مواجهة المحتل خيارا اصيلا لوضع حد لحالة الاستخفاف بالشعب الفلسطيني ومقدساته».ودعا البيان الفلسطينيين«للتعبير عن غضبهم بكل الوسائل المتاحة وعدم السماح للاحتلال بتمرير مساعيه لتهويد القدس والسيطرة عليها وتغيير واقعها الاسلامي العربي».
وطالبت الحكومة المقالة ب«وقف كل اشكال اللقاءات مع العدو الصهيوني وانهاء التنسيق الامني مع الاحتلال» الاسرائيلي،مشددة على اطلاق «حوارمباشر بين قوى شعبنا لوضع الاليات لمواجهة ما يجري في القدس وبحق مقدساتنا وارضنا المغتصبة».
كما دعا البيان الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي«لاتخاذ مواقف واضحة تجاه الاستيطان باعتباره جريمة حرب ومخالفا لاتفاقية جنيف الرابعة،مما يستوجب محاكمة قادة الاحتلال امام محاكمة مجرمي الحرب وملاحقتهم قضائيا وقانونيا في كل الاماكن المتاحة».
وختم البيان بدعوة «قيادة سلطة فتح للعودة الى حضن الجماهير والالتحام معها في مواجهة العدو الغاصب واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعناصر المقاومة واتاحة المجال لهم بالذود عن حياض وكرامة شعبنا».
مقاومة
سقوط قذيفتين على النقب
سقطت قذيفتان صاروخيتان في وقت متأخر مساء، على تجمع إسرائيلي في النقب محاذي لقطاع غزة من دون وقوع إصابات.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «قذيفتين صاروخيتين سقطتا في أراضي المجلس الإقليمي شاعَر هنيغِف بالنقب الغربي دون وقوع إصابات أو أضرار». وذكرت أن«مخربين في قطاع غزة أطلقوا القذيفتين اللتين سقطتا في منطقة خالية من السكان في النقب الغربي جنوب إسرائيل».
وجاء القصف، في أعقاب المواجهات التي اندلعت أول من امس بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في القدس والتي خلفت عشرات الإصابات، وفي ظل تهديدات من الفصائل الفلسطينية بالرد على التصعيد الإسرائيلي في المدينة.
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات
