أعرب مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا في اليمن في تصريحاتٍ صحافية أمس عن «الأسف» ل«تلكؤ» المتمردين الحوثيين في تنفيذ النقاط الست لوقف الحرب في شمال البلاد برغم مرور شهر على سريان بدء وقف العمليات العسكرية، مشيراً إلى أنهم «غير ملتزمين تماماً» بالاتفاق، في وقتٍ كشفت صنعاء عن هوية عناصر تنظيم «القاعدة» الثلاثة الذين قتلوا في غارة الأحد الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أمس عن مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا لم يذكر اسمه قوله: «على الرغم من مرور شهر من بدء اللجان لأعمالها وشهران على وقف العمليات العسكرية، فإن العناصر الحوثية ما زالت تضع العراقيل أمام اللجان طبقاً لما ورد في النقاط الست وآلية تنفيذها والتي سبق لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أن التزم بها». وأوضح المصدر أن اللجان «ما زالت تراوح في تنفيذ النقطة الأولى ولم تنتقل إلى بقية النقاط»، مشيراً إلى أن «ما تم تنفيذه حتى الآن يجرى الالتفاف عليه ومن ذلك رفض الحوثيين تسليم الألغام التي تم نزعها في بعض المناطق إلى السلطة من أجل تدميرها والتخلص منها». وقال إن «بعض المواقع التي تنسحب منها العناصر الحوثية سرعان ما تعود إلى التواجد فيها مرة أخرى ناهيك عن إقامة نقاط جديدة بما في ذلك المناطق التي وصلتها أجهزة السلطة المحلية». ودعت اللجنة العليا الحوثيين إلى «الالتزام التام بتنفيذ ما ورد في النقاط الست وآليتها التنفيذية وعدم إعاقة جهود اللجان الوطنية الإشرافية لتطبيع الحياة وإحلال السلام في محافظة صعدة وحرف سفيان»، محملةً إياها «مسؤولية تدهور الأوضاع». إلى ذلك، كشفت وزارة الدفاع اليمنية هوية ثلاثة من تنظيم «القاعدة» قتلوا في غارة جوية على مديرية مودية التابعة لمحافظة أبين جنوب البلاد الأحد الماضي. ونسبت الوزارة عبر موقعها الالكتروني إلى مدير أمن محافظة أبين العقيد عبد الرزاق المروني قوله: «لقد قتل في الغارة زعيم تنظيم القاعدة في محافظة أبين جميل العنبري، وهو من منطقة مودية كما يعتقد مقتل سمير السياريو هو من منطقة لودر وأحمد أم زربه خلال غارة استهدفت عناصر التنظيم». وفي الجنوب أيضاً، قال مسؤول محلي إن عدداً من الانفجارات الصغيرة وقعت في مدينة عدن جنوب اليمن الليلة قبل الماضية ما استوجب نشرا مكثفا للقوات الحكومية هناك. وصرح المسؤول الانفجارات نجمت عن الأرجح من قنابل حارقة، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجارات نجمت عن قنابل أو متفجرات محلية الصنع. من جهةٍ أخرى، بدأ ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز أمس زيارة تفقدية إلى منطقة جازان جنوب المملكة تفقد من خلالها القوات المسلحة المرابطة على الحدود السعودية مع اليمن. وقال مصدر عسكري في الرياض إن الأمير سلطان قام خلال الزيارة، وهي الأولى له إلى منطقة عسكرية بعد عودته سالماً من العملية الجراحية التي أجريت له العام الماضي، بتفقد القوات المسلحة والاطمئنان على جميع الترتيبات خاصة من ناحية العدد والمعدات إضافة إلى رفع الروح المعنوية لهذه القوات.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات