تظاهر الالاف من تلامذة المدارس وطلبة الجامعات في العديد من مخيمات ومدن قطاع غزة امس احتجاجا على تدشين إسرائيل ما يسمى «كنيس الخراب» في القدس الشرقية المحتلة.

في ما هددت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، امس برد «مؤلم» على الاجراءات الاسرائيلية في القدس، بينما دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى «اصطفاف» إسلامي عربي فلسطيني من أجل القدس.

وشارك اكثر من ثلاثة الاف تلميذ في جباليا وبيت لاهيا في شمال القطاع في مسيرات متفرقة. كما خرج الآلاف في مدينة غزة في مسيرات طلابية توجهت إلى مقر المجلس التشريعي، في حين شهدت مدينتا رفح وخان يونس تظاهرتين مماثلتين.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بإجراءات الاحتلال في القدس وتدعو للدفاع عن المدينة المقدسة، ومنها: «بالروح بالدم نفديك يا قدس» و:«على القدس رايحين شهداء بالملايين».

ورفع بعض المتظاهرين أعلاماً فلسطينية وصورا لقبة الصخرة. وكانت الفصائل الفلسطينية، ومنها حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع، دعت أول من أمس في مؤتمر «نصرة القدس» في غزة الى «يوم غضب ونفير عام» احتجاجا على تدشين ما يعرف ب«كنيس الخراب» في القدس الشرقية المحتلة.

في الأثناء، هدد بيان ل«كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، ب«رد مؤلم» على الإجراءات الإسرائيلية في القدس. وأفاد البيان: «نحن في كتائب القسام ننظر بخطورة بالغة ونراقب ما يجري في القدس المحتلة عن كثب وندرس سبل الرد على ذلك بما يحقق النصرة للأقصى ويؤلم الاحتلال».

وأكد البيان أن «المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية هي الاقدر على تحديد سبل الرد من هناك على العدوان السافر على المقدسات ولا نظن أن ابناء شعبنا هناك سيقفون مكتوفي الايدي امام هذا الاجرام العنصري المقيت».

واضافت ان «ما يجري في مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك سيدفع الوضع للانفجار من جديد في وجه الاحتلال ويثبت ان القدس ستبقى هي الشعلة التي توقد الانتفاضات حتى تحريرها وتحرير ارض فلسطين».

ودعا البيان الأمة العربية والإسلامية إلى «الرد على هذا الانتهاك الخطير لمقدساتهم وان ينتفضوا جنبا الى جنب مع أبناء شعبنا»، مضيفاً: «لا يجوز أن تمر هذه الجريمة دون ردود أفعال على قدر المرحلة وعلى مستوى التحديات».

الى ذلك، قال رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية في كلمة في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي في غزة إن «ما يجري الآن يكشف حقيقة الصراع مع المحتل ويرسم مستقبل القدس المحتلة».

وأضاف: «لا تتخوفوا من حرب يسمونها دينية أو غير دينية، فالقدس إسلامية مرتبطة بعقيدتنا ونحن نتحرك من هذا المنطلق العقدي والشرعي قبل المنطلق الوطني والإنساني».

وشدد على «ضرورة وجود اصطفاف إسلامي عربي وفلسطيني من أجل القدس»، مشدداً على «أهمية وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال في هذه المرحلة».

وتوجه للمقدسيين بقوله: «نحن معكم، سندعمكم، لن نتخلى عنكم، لن نخفض صوتنا، ولن نتراجع عن مواقفنا ولن نغادر مواقعنا»، منوهاً إلى أنه «لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين»

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات