هنالك تركيز واضح لهذه المستوطنات في مناطق محددة، حيث إن 85% من المستوطنين يسكنون حول مدينة القدس وفي منطقة غرب رام الله وجنوب غرب نابلس، وقد اشتدت الحركة الاستيطانية منذ 1990 .

عد أن رأس الحكومة الإسرائيلية الليكودي إسحاق شامير، فقد أقيمت سبع مستوطنات شكلت 5% من مجموع المستوطنات اليوم، وارتفع عدد المستوطنين إلى 107 آلاف مستوطن، فصارت نسبتهم 3,5% من المجموع العام لسكان الضفة الغربية.

وقد توزعت إقامة المستوطنات في جميع أرجاء الضفة الغربية. واستمرت الحكومات الإسرائيلية العمالية والليكودية في سياسة توسيع الاستيطان وفتح الشوارع الالتفافية وإصدار أوامر وضع اليد على الأراضي الفلسطينية.

واستنادا إلى تقارير حركة السلام الآن، فقد تزايد عدد المستوطنين منذ عام 1992 من 107 آلاف مستوطن إلى 145 ألف مستوطن في نهاية حكومة العمل برئاسة بيريز، كما تم بناء أو استكمال بناء عشرة آلاف وحدة سكنية، وأقيمت ضمن مفهوم القدس الكبرى أربعة آلاف وحدة سكنية جديدة.

وتعتبر مدينة القدس مركز جذب للمهاجرين اليهود، وقد ساعد في ذلك الاقتطاعات السنوية الكبيرة من الموازنة الإسرائيلية لتنفيذ مزيد من المخططات الاستيطانية لتهويد المدينة، حيث بات يقطن في شقي المدينة الشرقي المحتل عام 1967 والغربي المحتل في عام 1948 حوالي 11% من إجمالي مجموع اليهود في إسرائيل والأراضي العربية المحتلة في بداية عام 2009.

ومنذ اتفاقات أوسلو في عام 1993 سعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى تهويد الجزء الشرقي من مدينة القدس لمحاصرة آمال الفلسطينيين، خاصة تلك المتعلقة بجعل الجزء الشرقي عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة.

وتبعاً للتوجهات الإسرائيلية، وبفعل النشاط الاستيطاني وجذب مزيد من اليهود إلى الجزء الشرقي من المدينة المقدسة، وصل مجموع المستوطنين اليهود في هذا الجزء إلى 843,246 مستوطناً يهودياً في عام 2009 مقابل 310 آلاف عربي مقدسي.

ويتركز المستوطنون اليهود في محافظة القدس في 26 مستوطنة إسرائيلية تلف المحافظة بعدد من الأطواق الاستيطانية، ناهيك عن الأحياء اليهودية التي أقيمت داخل مدينة القدس نفسها.

وتبعاً للاتجاه العام لمعدل النمو السكاني العربي والسياسات السكانية الإسرائيلية في مدينة القدس، فإنه من المتوقع أن يصل مجموع سكان المدينة إلى 817 ألف نسمة عام 2010 منهم 76% من المستوطنين اليهود.