كشف تقرير صدر في كوريا الجنوبية أمس احتمال وقوع انشقاق مفاجئ داخل القيادة الكورية الشمالية وأن مثل هذا الانشقاق يمكن ألا يتم كشف النقاب عنه للخارج في وقتٍ تدور فيه رحى حرب صامتة بين سيئول وطوكيو على خلفية طلب اليابان من الرئيس الكوري الجنوبي زيارتها الشهر المقبل.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس عن تقرير «مجموعة الأزمات الدولية» بعنوان: «كوريا الشمالية تحت السيطرة الصارمة» أن احتمال وقوع انشقاق مفاجئ داخل القيادة الكورية الشمالية «ليس كبيراً إلا أنه يمكن وقوع مثل هذا الأمر في المستقبل».

وذكرت المجموعة في تقريرٍ أنه «رغم ولاء نخبة الحزب والجيش، إلا أنه يمكن حدوث انشقاق مفاجئ داخل القيادة الكورية الشمالية، وأن أي انشقاق يحدث سوف يتعذر رصده في الخارج حتى يقع صراع على السلطة وانهيار الحكم». وأوضح التقرير أنه «من المحتمل أن تحدث العقوبات الدولية اضطرابا في كوريا الشمالية إلى جانب بعض القضايا الداخلية التي تقود إلى عدم الاستقرار الاجتماعي».

وأشار التقرير إلى أن بيونغ يانغ «تواجه أزمة غذائية مزمنة تتدهور أكثر بسبب العقوبات الدولية والضغوط الداخلية الناتجة عن إصلاح العملة»، مشيراً إلى أن العقوبات الدولية على كوريا الشمالية «أدت إلى انخفاض حجم العملة الأجنبية فيها».

من جهة أخرى، قال مسؤولون في سيئول إن كوريا الجنوبية واليابان تخوضان «حرب أعصاب » بشأن طلب طوكيو من الرئيس لي ميونغ باك زيارة اليابان في أبريل المقبل، في ظل رغبة الأخير الحصول على اعتذار من اليابان على غرار اعتذار رئيس الوزراء الياباني الأسبق توميشي موراياما العام 1995 عن الحقبة الاستعمارية اليابانية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤول كبير في المكتب الرئاسي في سيئول، طلب عدم ذكر اسمه: «يجب أن ننظر إلى القيمة المعنوية لهذه السنة التي تمثل الذكرى المئوية لاستعمار اليابان لكوريا».

وأضاف أن الرئيس الكوري الجنوبي «يأمل في الاستفادة من هذا العام لفتح صفحة جديدة في العلاقات الشائكة دوماً مع طوكيو ولن يضيّع بطاقة رحلته لليابان من دون الحصول على ضمانات لخطوة رمزية وسياسية تجاه علاقات مستقبلية بين الجانبين».

وكانت بعض الصحف اليابانية الكبرى ذكرت أن سيئول وطوكيو حددتا جدولاً زمنياً لزيارة لي في ال10 من أبريل قبل القمة الثلاثية السنوية التي تضم الصين أيضاً والتي ستعقد في الشهر التالي في كوريا الجنوبية في منتجع جزيرة جيجو. وإذا تمت زيارة لي فستكون الأولى منذ تسلّم يوكيو هاتوياما رئاسة الحكومة العام الماضي. ونفى القصر الرئاسي الكوري الجنوبي هذه الأنباء.

وقال مسؤول رئاسي إن لي «سيزور اليابان بالتأكيد في يوم من الأيام ولكن لم يتم تحديد الموعد بعد»، مستطرداً أنه «يرغب في زيارة اليابان على افتراض أن الحكومة اليابانية سوف تتخذ خطوة ذات مغزى خلال زيارته من أجل مستقبل العلاقات على غرار بيان موراياما».

سماح

سمحت كوريا الشمالية لدبلوماسيين سويديين بزيارة مواطن أميركي تم اعتقاله منذ شهرين في الدولة الشيوعية، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وتعد هذه المرة الأولى التي تسمح فيها الدولة الشيوعية لدبلوماسيين بزيارة المواطن الأميركي المعتقل لديها والذي قالت التقارير إنه دخل البلاد بصورة غير قانونية قادما من الصين.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي « يمكننا تأكيد أنه في يوم 14 مارس الماضي سمحت جمهورية كوريا الديمقراطية لوفد من السفارة السويدية، التي تعمل على رعاية مصالحنا، بزيارة مواطن أميركي محتجز».