أثارت بعض تقارير للمراقبين المستقلين الذين أشرفوا على الانتخابات العامة التي جرت في العراق في ال7 من مارس الجاري المخاوف حول نزاهة العملية الانتخابية.

وذكرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية على موقعها الالكتروني أمس أنها حصلت على تقارير من مصادر عراقية رفيعة المستوى تفيد بوجود «خروقات» متعددة في العملية الانتخابية التي جرت في العراق.

وذكرت التقارير التي جمعتها ثلاث مؤسسات غير حكومية انه «توجد عدة أدلة تفيد بوجود تدخل من قبل القوات الأمنية في عملية الاقتراع»، مبينة ان قوات الأمن «كانت تحض الناس على التصويت لقائمة محددة في بعض المحافظات العراقية».

كما لاحظ مراقبو الانتخابات، بحسب «ذي تايمز»، وجود عدد من قوات الأمن «حتى داخل قاعة الاقتراع والتي أدت في بعض الأحيان الى عرقلة حركة الناخبين وعدم ضمان خصوصية الناخب في إجراء التصويت».

ونقلت التقارير أيضا ان بعض المراقبين في مراكز الاقتراع «لم يكونوا يحملوا التصاريح التي تسمح لهم التواجد في المراكز الانتخابية المخصصة لهم إضافة لوجود حالات كان يسمح فيها للناخبين بالتصويت نيابة عن الآخرين».

كما أشارت الصحيفة الى ما أسمته «إخفاق المفوضية في فتح مراكز اقتراع في بلدان تحتوي على أعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين وعدم وجود إجراءات واضحة او آليات محددة تتعلق بالوثائق الرسمية المطلوبة من العراقيين في الخارج، ما أدى الى حرمان الكثيرين من حقهم في الاقتراع».

يشار إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تعرضت لانتقادات متكررة من الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام العراقية ل«بطئها» في عملية الفرز، إضافة الى اتهامات بوجود تدخلات من قبل مسؤولين حكوميين في العملية الانتخابية، فضلا عن اتهامات بحدوث تزوير الأمر الذي نفت حدوثه المفوضية مرارا.

وطالبت المفوضية من عضو البرلمان الاوروبي ستروان ستيفنسن تقديم ما لديه من أدلة بشأن ما أورده في وسائل الاعلام عن تزوير في الانتخابات العراقية.

ونسب بيان للمفوضية إلى مسؤول فريق المراقبين الدوليين قوله بعدم وجود اسم ستيفنسن ضمن قوائم المراقبين المسجلين لدى المفوضية وان اي جهة لم تتقدم باسمه كمراقب دولي.

وكان ستيفنسن، وهو عضو في البرلمان الأوروبي، ادلى بتصريحات تحدث فيها عن وجود تزوير في الانتخابات ما اثار غضب المفوضية التي أفادت أن مصدرا موثوقا اشار الى ان ستيفنسن لم يكن موجودا في العراق خلال الانتخابات.

وأكد مدير قسم الشكاوى في المفوضية ان «الطرق القانونية والاجراءات واضحة لتقديم الشكاوى بشكل رسمي، وان اي شكوى بدون ادلة او وثائق ثبوتية لا يمكن البت فيها».

وفي هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم كتلة «العراقية» حيدر الملا إن «الولايات المتحدة الأميركية تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية للوقوف بوجه التزوير بالانتخابات».

وأضاف في بيان له أول من أمس: «هناك التزامات على عاتق الولايات المتحدة بموجب اتفاقية سحب القوات من العراق، وهناك بنود تتحدث عن مسؤوليتها تجاه حماية العملية السياسية وما يحدث من تزوير».