أعلن المكتب التابع لوزارة حقوق الانسان العراقية في محافظة واسط أمس العثور على ثلاث مقابر جماعية في مناطق متفرقة من أراضي المحافظة تحوي رفات 255 شخصا قتلوا ابان الثمانينات والتسعينات، في ما اتهم معتقل أردني سابق القوات الأميركية بسرقة أعضاء السجناء في «أبو غريب» و«بوكا».

وقال مدير مكتب حقوق الانسان في محافظة واسط «جنوب شرق بغداد» عبد الرضا البدري في تصريحاتٍ صحافية: «عثرنا على ثلاث مقابر جماعية تحوي رفات ضحايا قتل بعضهم ابان الثمانينات وغالبيتهم في التسعينات»، في اشارة الى الاضطرابات في جنوب العراق العام 1991. وأوضح ان «عدد الضحايا يبلغ 255 شخصا من الرجال».

وأكد البدري كذلك «العثور على احدى المقابر قرب ناحية بدرة شمال الكوت، في حين عثر على اخرى في حي الحكيم وسط الكوت والثالثة قرب المدخل الشمالي للمدينة».

ودعا «عائلات المفقودين الى مراجعته لاخذ عينات من الحمض الريبي النووي بغرض مطابقتها للتعرف على اصحابها». يشار الى انه تم العثور على العديد من المقابر الجماعية في شمال العراق وجنوبه حيث تقدر جهات ناشطة في هذا المجال عدد ضحاياها بعشرات الآلاف.

ميدانياً، ذكرت الشرطة العراقية ان ثمانية أشخاص قتلوا كما أصيب 11 بجروح حينما انفجرت قنبلتان في هجومين منفصلين بفارق خمس دقائق بينهما في بلدة المسيب. وأضافت أن القنبلتين كانتا مثبتتين في سيارتين تقلان ركابا في الشارع الرئيسي في المسيب (60 كيلومترا جنوب بغداد).

وكانت مصادر أمنية محلية أفادت في وقت سابق انفجار عبوة ناسفة برتل للجيش الأميركي في قضاء المسيب، دون الإعلان عن حجم الأضرار او الخسائر. كذلك، لقي اثنان من عناصر الصحوة حتفهما وأصيب 5 أشخاص بينهم 3 شرطيين بجروح في سلسلة من أعمال العنف في بغداد.

وقال مصدر أمني محلي ان مسلحين مجهولين شنوا هجوماً أمس، على نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة في منطقة جرف جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الصحوة.

من جهة أخرى، أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم قرب الجامعة المستنصرية في بغداد، في ما أصيب شخصان آخران بانفجار مماثل في منطقة الكرادة وسط المدينة. كما أصيب شخصان بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الكرادة وسط العاصمة العراقية صباح أمس.

إلى ذلك، اتهم معتقل أردني سابق في سجن «أبو غريب» في العراق القوات الأميركية بسرقة أعضاء السجناء العراقيين في السجن. ونقلت صحيفة «العرب اليوم» الأردنية أمس عن أحمد غراب قوله: «كانوا يستخدمون أعضاء العراقيين البشرية قطع غيار لجنودهم».

وذكر غراب انه شاهد القوات الأميركية «تقوم بجمع المشردين والمختلين عقلياً من شوارع العراق ليصار إلى اعتقالهم في سجني أبو غريب وبوكا حيث كانت تستأصل أعضاء من أجسادهم وترسل إلى المستشفيات الأميركية لمعالجة الجنود الأميركيين المصابين سواء داخل العراق أو خارجه».

وقال غراب إن «بعض المعتقلين تعرضوا لاقتلاع أعينهم والبعض الآخر بترت أياديهم أو أرجلهم فيما انتزعت من البعض كلاهم». وأضاف ان «هؤلاء الأشخاص لم يكن لديهم عائلات لتسأل عنهم، كما انهم لم يكونوا يدركون ما يجري حولهم».