كشفت مصادر عراقية مقربة من رئيس الوزراء نوري المالكي عزم قائمة «ائتلاف دولة القانون» تكليف الأخير بتشكيل الحكومة الجديدة من خلال الائتلاف مع قائمتين تكون برامجهما السياسية قريبة من برنامج الائتلاف، في ما أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ضرورة مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية قبل الإعلان عنها.

وقال المرشح عباس البياتي عضو قائمة «دولة القانون» بزعامة المالكي في تصريحاتٍ صحافية إن القائمة «شكلت لجانا لإجراء مفاوضات مع الكتل البرلمانية الفائزة في الانتخابات التشريعية لبلورة أفكار مشتركة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة».

مؤكدا أن «ائتلاف دولة القانون أوكل الى رئيس الحكومة نوري الماكي تزعم الحكومة المقبلة». وأوضح البياتي أنه «وبحسب آخر الإحصائيات، فإن قائمة ائتلاف دولة القانون دستورياً هي من ستتكفل بتشكيل الحكومة المقبلة لأنها المتقدمة في النتائج والدخول في مشاورات مع الكتل الأخرى القريبة من برنامجها وثوابتها الرئيسية وليست لدينا فيتو أو خطوط حمراء بشأن الكيانات الأخرى».

وأضاف: «سيحصل ائتلاف دولة القانون على أكثر من مئة مقعد في البرلمان الجديد، وهذا الرقم يؤهل القائمة لتشكيل الحكومة من خلال الائتلاف مع قائمتين تكون برامجهما السياسية قريبة من برنامج القائمة».

لافتاً إلى أنه «تم تشكيل لجان لقراءة أفكار وتطلعات الكتل الأخرى للوصول إلى الاتفاق مع أي منها». وأردف: «سنأخذ بعين الاعتبار حجم الائتلاف وبرنامجه وبالتالي تشكيل الحكومة ونأمل أن يتم ذلك في أقرب وقت بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات».

قال القيادي في «دولة القانون» عدنان السراج إن الائتلاف «ليس لديه مرشح سوى نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة وسيحظى بفترة رئاسة مقبلة للحكومة مدتها أربعة أعوام».

وأضاف في بيان صحافي أن «دولة القانون هو من سيشكل الحكومة المقبلة بعد فوزه بحسب ما ورد من المفوضية»، مستطرداً أن النتائج التي ستعلنها المفوضية في النهاية «ستبين ذلك». وتابع أن برنامج الحكومة المقبلة «لن يعرف التراخي والتأخير في إقرار القوانين» على حد وصفه.

يشار إلى أن النتائج الأولية التي تم الإعلان عنها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أظهرت تقدم ائتلاف المالكي في غالبية المناطق التي تم فرز أصواتها. من جهته، أكد نبيل محمد سليم الناطق الإعلامي باسم كتلة «العراقية» التي يرأسها إياد علاوي أن باب التحالفات لتشكيل الحكومة الجديدة «مفتوح أمام جميع الاحتمالات».

وقال سليم في اتصال مع وكالة الصحافة المستقلة «إيبا» إنه «وكمبدأ في السياسة فإن كلّ شيء ممكن». وأشار إلى أن «هناك برنامجا وأهدافا واولويات لدى القائمة العراقية، والكتلة الاقرب لهذه الاهداف والمصلحة العامة ستكون الاقرب للائتلاف مع العراقية حسب قوله».

وأضاف: «سيكون هناك تنسيق مع جميع الاطراف الاخرى بحسب قرب او بعد تلك الكتل مع اهداف وتطلعات كتلة العراقية». في موازاة ذلك، قالت عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني أمس إن المفوضية عازمة على إعلان النتائج الأولية «بأسرع وقت ممكن»، مستطردةً بالقول إن النتائج النهائية «ستنتظر المصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية بموجب الدستور العراقي».

وطالبت الحسيني في تصريح صحافي صدر عن مجلس المفوضين «جميع الأطراف بالتحلي بالصبر ومنح الفرصة الكافية للمفوضية للتدقيق حفاظا على نزاهة الانتخابات».

وأشارت إلى أعداد الشكاوى الواردة للمفوضية وهي «الشكاوى الخاصة بالاقتراع العام بحدود الالف شكوى وشكاوى التصويت الخاص 423 شكوى وشكاوى انتخابات الخارج 455 شكوى».

وذكرت أنه «وفي ما يتعلق بالتصويت العام، فان أكثر الشكاوى كانت في محافظات نينوى وكركوك والسليمانية، والشكاوى الحمراء بحدود 240 ». وتابعت الحسيني: «لم تصل لحد الان نسبة الشكاوى لدينا إلى مستوى 50 في المئة من شكاوى انتخابات مجالس المحافظات السابقة».

وعن التهديدات التي تطلقها بعض الكيانات السياسية بتدويل الشكاوى ضد المفوضية، قالت الحسيني: « كانت الفرصة متاحة أمام هذه الكيانات لمدة يومين بموجب إجراءات المفوضية ان تقدم الشكاوى، فليس من المعقول ان يقوم كيان سياسي بعد مرور سبعة أو ثمانية أيام بفعل ذلك بعد ظهور النتائج فهذا أمر غير صحيح».

وأضافت: «يفترض بكل كيان سياسي او ائتلاف ان يلجأ إلى الطرق القانونية اذا كان لديه طعون، وكان يفترض ان يحدد للمفوضية التزوير او الطعن في أي محطة وفي اي مركز اقتراع وبالتالي فإن مجلس المفوضين ينظر في هذه الشكوى وهناك محكمة اتحادية تنظر بقرارنا».

أظهرت عمليات العد والفرز الخاصة بعملية الاقتراع الخاص في ديالى التي جرت في الخامس من الشهر الحالي تصدر القائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي.

وذكر مصدر في المفوضية أمس، ان القائمة العراقية تصدرت نتائج التصويت الخاص بعد حصولها على 8999 صوتا، فيما جاء الائتلاف الوطني العراقي بالمرتبة الثانية بعد ان حصل على 6750 صوتا، ثم ائتلاف دولة القانون وحصل على 5100 صوت.