أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه الممثل الأعلى للعلاقات الخارجية والسياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس أنه «من الضروري أن تحدد دول الاتحاد ماهية الدور الذي تريد للاتحاد أن يلعبه في المنطقة»، في ما أشار وزير خارجيته وليد المعلم خلال لقائه آشتون .
يضاً إلى أن تركيا لم تبلغ دمشق بموعد استئناف المفاوضات مع إسرائيل، منوهاً من جهةٍ أخرى إلى موافقة سوريا على زيارة النائب اللبناني وليد جنبلاط إليها حيث رشحت معلومات عن نيته القيام بها غداً الخميس.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الأسد وآشتون «بحثا دور الاتحاد الأوروبي في المنطقة حيث كان هناك تبادل في وجهات النظر بشأن إمكانية تفعيل هذا الدور».
كما تم بحث علاقات التعاون بين سوريا والاتحاد «حيث أكد الجانبان حرصهما على مواصلة تطوير هذه العلاقات في المجالات كافة». وشدد الأسد على أنه «من الضروري أن تحدد دول الاتحاد ماهية الدور الذي تريد للاتحاد أن يلعبه في المنطقة».
وشددت آشتون بدورها على «رغبة الاتحاد الأوروبي بالمضي قدماً في دفع عملية الشراكة بين سوريا وبروكسل». وأوضحت «سانا» أنه «كان هناك توافقاً على ضرورة اجتماع خبراء من الجانبين لمناقشة التساؤلات والتحفظات التي تعيق التوقيع على اتفاق الشراكة بين الجانبين».
وتطرق لقاء الأسد واشتون إلى الأوضاع في الشرق الأوسط وعملية السلام حيث أكدت اشتون عزم الاتحاد الأوروبي على «مضاعفة جهوده والعمل مع جميع الأطراف في المنطقة بغية إحراز تقدم في عملية السلام وصولاً إلى سلام إقليمي شامل لما في ذلك من مصلحة لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع».
وفي مؤتمرٍ صحافي عقده وزير الخارجية السوري وليد المعلم وآشتون جدد المعلم إلى أن ثقة سوريا التامة في رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في ما يتعلق باستئناف المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل.
إلا أن وزير الخارجية السوري أكد أن تركيا «لم تبلغنا عن موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل». وأوضح المعلم أن البيان الذي أصدره «حزب الله» في لبنان بخصوص موافقة سوريا على زيارة النائب اللبناني وليد جنبلاط لدمشق ولقائه الأسد «صحيح» ولكنه رفض أن يعطي مزيدا من التفاصيل. وقال المعلم إن «بيان حزب الله دقيق ولا أريد إضافة المزيد».
وذكرت مصادر سورية لبنانية واسعة الإطلاع و مواكبة لعلاقة النائب اللبناني بدمشق أنه سيصل إلى سوريا غداً الخميس. وستكون هذه الزيارة هي الأولى له منذ حوالي ست سنوات في إطار المصالحة مع الأسد.
وأكدت المصادر أن الزيارة ستتم الخميس «ما لم يحدث أي طارئ». وذكر جنبلاط بدوره في أول تصريح لصحيفة سورية هي «الوطن» أمس أن «الصفحة طويت بما فيها من تشنج وتصريحات قاسية»، موضحاً أن «ما حصل لن يتكرر» وأن «لديه الكثير ليقوله للأسد حين يلتقيه».
وأعلن جنبلاط أنه «يأمل خيراً بزيارته المرتقبة إلى سوريا»، قائلاً: «اليوم نفتح صفحة جديدة وفق الظروف الموضوعية وطبقاً للجغرافيا السياسية والتاريخ الذي يجمع البلدين.
والأهم من هذا كله أن نبني علاقة متينة بين لبنان وسوريا طبقاً للقواسم المشتركة بعد تنقية الشوائب الماضية على قاعدة اتفاق الطائف الذي نص على أن أمن لبنان من أمن سوريا وأمن سوريا من أمن لبنان الذي صنعناه من الدم اللبناني والسوري والتضحيات الطويلة العسكرية والسياسية عبر سنوات طويلة من النضال».
وأمل جنبلاط في أن يكون مستقبل العلاقات اللبنانية السورية «متيناً لمواجهة كل التهديدات ولاسيما مع انسداد أفق ما يسمى بعملية السلام والمفاوضات». وعن موعد زيارته إلى دمشق، أجاب: «لا تاريخ محدد للزيارة ولكني انتظر الذهاب إلى سوريا لأنه لدي الكثير لأقوله إلى الرئيس الأسد وأهمه أن ننسى الماضي بكل ما فيه لنفتح صفحة جديدة».
دمشق- أحمد كيلاني والوكالات
