تتجه المعارضة اليمنية ممثلةً بتكتل «اللقاء المشترك» لمقاضاة الرئيس علي عبد الله صالح، بسبب ما وصفته «مخالفته للدستور والإضرار بمنصبه»، في ما قللت صنعاء من تقرير حقوق الإنسان الأميركي الذي نشر مؤخراً وتحدث عن استشراء الفساد وحالات قتل السكان في أنحاء اليمن.

وذكر بيان وزعته «اللجنة التحضيرية للحوار الوطني» التي تتبع تكتل «اللقاء المشترك» المعارض في اليمن أمس أنها «أقرت تشكيل فريق قانوني لرفع دعوى قضائية ضد خطابات رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح التي انتهك فيها الدستور والقانون وأضر بمنصب رئيس الدولة والمواقع الأولى للمؤسسات الدستورية في النظام السياسي الديمقراطي التعددي».

وأردف البيان: «وقفت اللجنة في اجتماع لها برئاسة وزير الخارجية الأسبق محمد سالم باسندوة أمام ما يتعرض له الحوار السياسي من إساءة وعبث من قبل الحزب الحاكم، وحذرت من مغبة الاستمرار في هذا السلوك العبثي ».

وأفاد البيان في السياق ذاته «مواقفها السابقة في الحفاظ على الحوار كقيمة حضارية والسير به مع كافة أطراف الطيف السياسي الوطني الذين يأخذونه بجدية عالية ومسؤولية في مواجهة المخاطر التي تعيشها بلادنا والتي تتعامل معها السلطة باستخفاف وعدم مسؤولية»، على حد وصف البيان.

وأعربت اللجنة عن «تقديرها العالي للنشاط الحقوقي الذي يقوم به المحامي محمد ناجي علاو الذي يحاكم بتهمة الإساءة للقضاء وأعلنت تضامنها الكامل مع أنشطته في الدفاع عن المظلومين»، داعية السلطة القضائية إلى أن «تربأ بنفسها من أن تكون أداة لتصفية الخصومات السياسية». كما أقرت في هذا السياق مجموعة من الإجراءات التي تحمي الناشطين الحقوقيين والسياسيين وكافة الناشطين في الشأن العام.

وأضافت اللجنة التحضيرية أنها «وقفت أمام الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد وثمنت عالياً التفاعل الجماهيري الواسع مع دعوتها واللقاء المشترك للمسيرات والاعتصامات احتجاجا على سلوك السلطة وانتهاكها للحقوق والحريات العامة في المحافظات الجنوبية وتوسيع رقعة العنف فيه». ودعت إلى «استمرار الاعتصامات في كافة المحافظات».

من جهةٍ أخرى، قلل مسؤول يمني كبير من أهمية تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان عن استشراء الفساد في القضاء اليمني وزيادة حالات أعمال قتل طالت السكان في الشمال والجنوب. وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، «التقرير الأميركي لم يتحر الموضوعية والحياد واعتمد على تقارير للمعارضة اليمنية وما يرد في بعض صحفها التي تتجنى على الحقيقة».

وأضاف: «أثبت اليمن أنه مع التوجهات الديمقراطية الناشئة في المنطقة وكفل حق التعبير لكل القوى السياسية بشتى توجهاتها ويسعى لتحقيق الاستقرار في الشمال والجنوب على حد سواء». وقال المسؤول إن الكثير مما ورد في التقرير «لم يراع أدنى حدود معايير الاستقصاء والتحري بشأن المعلومات الواردة فيه وجانب الصواب».

وشدد على أن الجهات الرسمية اليمنية «مفتوحة أبوابها لكل من يريد الإطلاع على الحقيقة كاملة غير منقوصة وبما تعطي لتلك الحقائق الكثير من المصداقية». وكان تقرير وزارة الخارجية الأميركية اتهم القوات الحكومية اليمنية بارتكاب أعمال قتل غير شرعية وعشوائية وتحدث عن حالات اختفاء ذات دوافع سياسية وأعمال تعذيب في السجون.

صنعاء- «البيان» والوكالات.