كشف الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، أن أعضاء مجلس الأمن يناقشون مسألة فرض مزيد من العقوبات على إيران، فيما أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن زيارته للصين تهدف للضغط على طهران.
وقال بان، في مقابلة أجرتها معه وكالة «نوفوستي» الروسية، إن «مجلس الأمن كان قد تبنى ثلاثة قرارات عقابية» بحق إيران، وحسب معلوماته فإن «أعضاء المجلس يناقشون مسألة اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية»، وهي «المسألة التي لا يقررها أحد غير أعضاء مجلس الأمن».
وأكد على ضرورة «حل هذه المسألة بالطريقة السلمية عبر الحوار والمباحثات»، وأشار إلى أنه ما برح يناشد قيادة إيران الدخول في تعاون كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.
ولفت إلى أن اقتراح الدول الست التي تفاوض إيران (فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة والصين) بشأن مبادلة اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب، بوقود نووي من إنتاج روسيا وفرنسا لمفاعل الأبحاث الإيراني، لا يزال يشكل «أساساً جيداً للمباحثات». مشددا على ضرورة تعاون إيران وإسرائيل مع المجتمع الدولي.
من جانبه، صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في شنغهاي ان زيارته للصين ستركز على النزاع النووي، انطلاقا من الصين وبريطانيا تتفقان على الضغط على ايران بشأن انشطتها النووية في الوقت الذي تسعيان فيه للتواصل معها.
وقال ميليباند في تصريحات ادلى بها أمس، قبل توجهه الى بكين ان الدولتين وكلاهما عضو دائم في مجلس الامن ان«بريطانيا والصين لا تتفقان فحسب على الاهداف المتعلقة بضرورة ان تحترم ايران معاهدة حظر الانتشار النووي، ولكن ايضا احترام اننا نحتاج الى الحفاظ على مزيج من الارتباط والضغط».
مشيرا إلى ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي متفقة على اتباع استراتيجية مزدوجة حيال الملف النووي الايراني.
من جهة ثانية، نفت وزارة الخارجية الباكستانية أمس، ما ذكرته تقارير صحافية عن مزاعم بان أب القنبلة النووية الباكستاني عبد القدير خان تحدث عن مسعى إيراني لشراء قنبلة نووية من باكستان في ثمانينيات القرن الماضي. ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عبد الباسط قوله ان هذه المزاعم هي «جزء من قصة خيالية تطفو من الحين إلى الآخر لأهداف واضحة». وأضاف الباسط ان ما نشر هو تغليف جديدة للقصة الخيالية ولا شيء أكثر من ذلك. وقال ان الدكتور خان كان فصلاً مغلقاً، مضيفاً ان اعتمادات حظر الانتشار النووي الباكستانية لم تسرب إلى أحد وآلية السيطرة على صادراتها كانت سهلة جداً. يشار إلى ان صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نشرت الأحد، تقريراً تقول فيه ان خان كتب رواية رسمية يشرح فيها تفاصيل محاولة إيرانية لشراء قنابل ذرية من باكستان في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
في الأثناء، حذر قائد الجيش الإيراني اللواء عطاء الله صالحي أمس، من ان بلاده ستقضي على اي «عدوان» يشن عليها. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» الى اللواء صالحي قوله خلال حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة كلية القيادة في الجيش ان القوات المسلحة الإيرانية«ستقضي على العدو الذي شن عدوانا على جيراننا في حال ارتكب نفس الخطأ».
وأضاف ان إيران «اتخذت جميع الاحتمالات عندما شنت الولايات المتحدة عدوانها على كل من أفغانستان والعراق»، ودعا «العدو الى اخذ العبر من صمود الشعب الإيراني لمدة ثمانية أعوام أمام عدوان النظام العراقي الذي كان يتلقى الدعم من العديد من الدول بما فيها الدول الكبرى».
وكالات
