كشفت تقارير أميركية أن مسؤولا في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» شكل شبكة من العملاء السريين في أفغانستان وباكستان للمساعدة على تتبع المسلحين -المشتبه بهم وقتلهم،فيما الى ذلك أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك ان العلاقات الأميركية - الباكستانية شهدت تحسناً ملحوظاً ،مؤكدا ان تنظيم القاعدة الذي يواجه «ضغطاً مذهلاً» وأصبح أكثر ضعفاً بسبب تكتيكاته العنيفة.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استنادا إلى عسكريين ورجال أعمال في أفغانستان والولايات المتحدة أن «مايكل فورلونج المسؤول في البنتاغون استعان بهؤلاء العاملين من شركات أمنية خاصة توظف عملاء سابقين في وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.إيه) والوحدات الخاصة في الجيش الأميركي».
ووفقا لتقرير الصحيفة كان هؤلاء الأشخاص يجمعون معلومات حول مكان إقامة متشددين مشتبه فيهم والموقع الجغرافي لمعسكرات المسلحين. وأضافت الصحيفة أن «تلك المعلومات كان يتم تسليمها لوحدات الجيش الأميركي وضباط المخابرات من أجل القيام بعمليات عسكرية قتالية ممكنة في أفغانستان وباكستان».
ومن المعروف أن المخابرات الأميركية والجيش الأميركي يهاجمان أعضاء تنظيم القاعدة وآخرين بطائرات بدون طيار يتم توجيهها من بعد. ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية القول إنه من المثير للقلق أن يقوم فورلونج على ما يبدو بتنظيم عملية تجسس غير مطابقة للقواعد.
وأضافت المصادر أنه ليس من الواضح من الذي يقوم بمراقبة عمله. وبوجه عام، تعتبر استعانة الجيش بأفراد من شركات الأمن للعمل كجواسيس أمر غير قانوني. ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية القول إنه من المحتمل أن هذه الشبكة السرية كان يتم تمويلها بطريقة غير سليمة. وأضافت المصادر أن عمليات فورلونج انتهت على ما يبدو، كما تخضع نشاطاته حاليا لتحقيق جنائي من قبل «البنتاغون».
الى ذلك رأى ريتشارد هولبروك ان العلاقات الأميركية ـ الباكستانية شهدت تحسناً ملحوظاً في ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.وقال هولبروك في مقابلة مع شبكة«سي إن إن» الأميركية انه«لم يسبق لأي حكومة على وجه الأرض أن حظيت بمستوى أعلى من الانتباه»، في إشارة إلى الزيارات التي قام بها كبار المسؤولين الأميركيين لنظرائهم في باكستان.
وأضاف «كل هذا، بالإضافة إلى الاعتراف بأن التمييز بين طالبان الأفغانية وطالبان الباكستانية، إن وجد أساساً، قد اختفى ،ودفع الباكستانيين إلى اتخاذ موقف أكثر تعاوناً».
وتابع «إلى جانب كل ما تقدم فإن رد الفعل السلبي على كل اعتداءات طالبان في أماكن مثل لاهور أو روالبندي أو إسلام آباد أو كشمير أو كراتشي ساهم في هذا التحول».
وأشار هولبروك إلى توقيف الرجل الثاني في حركة طالبان الملا عبد الغني بردار، واعتبر الأمر دليلاً على تحول باكستان من بلد على حافة الانهيار إلى نظام سياسي أكثر استقراراً الآن.
وتطرق إلى الحملة التي يشنها حلف شمال الأطلسي «الناتو» ضد طالبان في أفغانستان، مشيراً إلى تحسن العلاقة مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الذي دعم الحملة العسكرية.
وخص هولبروك تنظيم «القاعدة» بالكلام الأقسى عندما سئل عن وضعه الآن، فقال ان قيادة القاعدة تخضع «لضغط مذهل» بعد خسارة حوالي نصف كبار زعمائها ال20 في العام الماضي.
ميدانيا، أعلنت قوات الحلف الاطلسي «الناتو» أمس، مقتل جندي بحادث سير في افغانستان أول من أمس، ما يرفع الى 123 عدد العسكريين الاجانب الذين قتلوا في هذا البلد منذ مطلع العام، في اكبر حصيلة لمثل هذه الفترة الزمنية خلال ثماني سنوات من الحرب.
من ناحيتها قالت القوات الجوية الأميركية إن طائرة بدون طيار تحطمت لدى إقلاعها في جنوبي أفغانستان. وقالت القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية إن الطائرة وهي من طراز «إم كيو-1 بريداتور» لم تتعرض لإطلاق نار معاد، ولم ينجم عن الحادث إصابات بشرية أومادية.
وكالات
