رشح «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وفاز بأغلب الأصوات في الانتخابات التشريعية وفق النتائج الاولية الرئيس العراقي جلال طالباني لولاية رئاسية ثانية، فيما بدأ في إجراء حوارات مع الكتل السياسية الرئيسية ومنها «التحالف الكردستاني» لوضع ملامح شكل الحكومة العراقية المقبلة، في الوقت الذي حمل ائتلاف «العراقية» الذي يتزعمه اياد علاوي الولايات المتحدة مسؤولية «التزوير» في الانتخابات.
وأعلن القيادي في «ائتلاف دولة القانون» سامي العسكري أن الائتلاف يرشح زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» جلال طالباني لمنصب رئيس الجمهورية.وأكد أن ائتلاف المالكي بدأ في إجراء حوار «التحالف الكردستاني» لوضع ملامح شكل الحكومة العراقية المقبلة.
وأضاف في تصريحات لصحيفة «المدى» العراقية أن «تلك الحوارات انطلقت في بغداد عبر اللجان التي شكلها ائتلاف دولة القانون بعد انتهاء الانتخابات بهدف الاتفاق على الإطار العام للحكومة المقبلة وأن تلك اللقاءات جرت بين ممثلي كتلة التحالف الكردستاني وبعض الكتل الأخرى وأنها ستستمر لحين إعلان نتائج الانتخابات كي يتم بعد ذلك الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة».
وأوضح قائلا: «من الممكن تفعيل التحالفات السابقة لكن ستكون مختلفة بعض الشيء لان حزب الدعوة والمجلس الأعلى خاضا الانتخابات بمشاركة أحزاب أخرى وبالتالي فمن الممكن مشاركة تلك الأحزاب في التحالف المذكور بهدف تشكيل جبهة واسعة تضم أغلب القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية».
من جهته دعا القيادي في «التحالف الكردستاني» محمود عثمان إلى اعطاء صلاحية النقض «الفيتو» على القرارات لرئيس الجمهورية، ومنحه صلاحيات أخرى، للمشاركة بالسلطة التنفيذية، وأضاف «إننا نرغب بان تكون لديه صلاحيات، لأنه طرف في السلطة التنفيذية بحسب الدستور». وجدد عثمان تمسك «التحالف الكردستاني» بمنصب الرئيس وترشيح جلال الطالباني لهذا المنصب.
الى ذلك بحث المالكي مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت آخر المستجدات في العملية الانتخابية.وذكر المالكي خلال لقائه ميلكرت «ان الفائز في هذه الانتخابات لا يهمنا بقدر اهتمامنا بنزاهتها ونحن نقدر أهمية ما يصدر عن المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات والأمم المتحدة حول نتائج الإنتخابات، ونعرف في الوقت ذاته ما يصدر عن الجهات الأخرى،لذلك يجب عدم تسييس النتائج وأن تتحقق من خلالها مصلحة الجميع».
من جهته اعتبر ميلكرت أن العملية الانتخابية كانت «نزيهة جدا وجرت في أجواء ديمقراطية» وأضاف: «وجدنا العديد من الجهات تريد نجاح العراق في هذه المرحلة وأن تجرى الانتخابات في أجواء سليمة، ونرى أن العراق يتجه إلى الامام في المرحلة المقبلة».
وفي وقت سابق أكد رئيس الحكومة العراقية أن الانتخابات شهدت عمليات تلاعب لكنه قال إنها لن تؤثر في نتائجها النهائية. وقال المالكي في اجتماع لمجلس الأمن الوطني حضره وزيرا الدفاع والأمن الوطني وقادة الأجهزة الأمنية «صارت تلاعبات ولكنها لا ترقى إلى عملية قلب النتائج الانتخابية».
في المقابل أعلن الناطق الرسمي باسم كتلة «العراقية» حيدر الملا، ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية للوقوف بوجه «التزوير» في الانتخابات.
وأشار الملا الى أن «هناك التزامات على عاتق الولايات المتحدة بموجب اتفاقية سحب القوات من العراق وهناك بنود تتحدث عن مسؤوليتها تجاه حماية العملية السياسية وما يحدث من تزوير».
وقال «إن ما حدث في المقدمات أو الظروف التي سبقت العمليات الانتخابية أو ما يحدث من عمليات التزوير في مركز فرز الأصوات من حيث ادخال المعلومات، وهذه امور تحدثت عنها هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوربي وتحدثت عنها منظمات المجتمع المدني وتحدث عنها فرقاء سياسيون آخرون ولذلك ما يحدث اليوم بحاجة الى وقفة جدية من اجل رسم خارطة سياسية تعكس رغبة الانسان العراقي والمواطن العراقي عندما تحدى كل الصعاب وخرج للتصويت في السابع من الشهر الجاري».
وفي السياق أعلنت «القائمة العراقية» انها حققت فوزا ساحقا في عمليات فرز الأصوات الانتخابية في سوريا بحصولها على نحو 31 ألف صوت من أصوات الناخبين البالغ عددهم 39460.
وقالت « العراقية» في بيان ان الأخيرة «ورغم استبعاد 2220 من أوراق التصويت التي كان اغلبها في صالح مرشحيها جاءت بالمرتبة الأوليلالا تلتها بفارق كبير قائمة ائتلاف دولة القانون حيث حصلت على ما مجموعه 915 صوتا، ثم جاءت بعدها قوائم ائتلاف وحدة العراق والتوافق والائتلاف الوطني بعدد اقل من الأصوات» .
بغداد- «البيان»، والوكالات
