دشن المتطرفون اليهود امس كنيس «الخراب» قرب المسجد الاقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة، والذي يعتبر مقدمة لبناء «الهيكل» المزعوم فوق انقاض «الاقصى»، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة،وتحذيرات فلسطينية من «اشتعال كل المنطقة» اذا دخل اليهود المتطرفون باحة «الاقصى».

وقبيل تدشين كنيس «الخراب» امس في احتفالات يهودية كبيرة وبمشاركة شخصيات حكومية اسرائيلية ،نفذت الشرطة الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في القدس ،حيث نشرت 2500 شرطي في القدس الشرقية والبلدة القديمة بادعاء التحسب من تظاهرات فلسطينية احتجاجا على تدشين كنيس «الخراب».

كذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها «أغلقت أبواب الحرم القدسي أمام المصلين دون سن الخمسين عاما، ومنعت محاولات جماعات يهودية متطرفة من تنظيم مسيرة إلى الحرم القدسي بهدف وضع حجر أساس للهيكل».

ومددت وزارة الدفاع الإسرائيلية الإغلاق التام المفروض على الضفة الغربية منذ منتصف ليلة الجمعة وحتى منتصف الليلة. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «الشرطة الإسرائيلية نصبت حواجز في الطرق المؤدية من شمال إسرائيل إلى القدس لمنع وصول مجموعات من المواطنين العرب في إسرائيل إلى القدس للمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية».

انتفاضة ثالثة

من جهة ثانية ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس أن «معلومات استخباراتية وصلت إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية مؤخرا تفيد بأن حماس أوعزت إلى نشطائها في الضفة الغربية بالقيام بنشاطات احتجاجية على الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وإطلاق انتفاضة فلسطينية ثالثة».

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية أن «النشاطات الاحتجاجية في القدس ستشكل المرحلة الأولى من النشاطات الواسعة التي ستنتقل إلى الضفة الغربية، وأن نشطاء في الحركة الإسلامية ( الجناح الشمالي داخل الخط الأخضر التي يرأسها الشيخ رائد صلاح سيشاركون في هذه النشاطات».

«فتح» تحذر

من ناحيته حذر مسؤول ملف القدس في حركة «فتح »حاتم عبد القادر من ان اي محاولة لدخول باحة المسجد الاقصى من قبل اليهود المتطرفين ستشعل كل المنطقة ولن تقتصر على الاقصى او مدينة القدس».وحمل عبد القادر اسرائيل مسؤولية ما سيجري في حال السماح للمتطرفين اليهود بدخول الاقصى، مؤكدا ان«الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الايدي امام دخول المتطرفين الى الاقصى».

واكد المسؤول الفتحاوي ان«مدينة القدس تشهد اكثر ايامها حساسية وخطورة منذ عام 1967»، مشددا على ان«الاوضاع متوترة جدا ومتفجرة جدا ». واعتبر عبد القادر ان«كنيس الخراب ليس مجرد كنيس عادي، فهو نقطة ارتكاز ومقدمة لما يسمى بناء الهيكل على انقاض الحرم، وهذا الكنيس سيكون مقدمة للعنف والتعصب الديني والتطرف».

على صعيد متصل أصيب 15 طالبا جامعيا فلسطينياً على الأقل امس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي قرب حاجز عطارة العسكري شمال رام الله، في الضفة .وقال مصدر طبي فلسطيني إن« قوات من الجيش الإسرائيلي استخدمت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مسيرة شارك بها عشرات الطلبة احتجاجا على التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس».

دعوات عنصرية

الى ذلك دعت جماعات يهودية متطرفة في القدس السكان غير اليهود بمغادرة ما اسمته «ارض اسرائيل». وقالت الجماعات المتطرفة في بيان وزعته في شوارع القدس «مكتوب في التوراة ايضا بان ارض اسرائيل هي الارض الصغيرة هي ملك للشعب اليهودي فقط، ومن الممنوع سكن غيرهم فيها بصورة دائمة».

وتابع البيان«مكتوب ايضا في اسفار الانبياء انه بسبب عدم قيامنا بهذا الامر الالهي، الشعب اليهودي طرد وبقي خارج بلاده 2000 سنة الان بعد عودة الشعب اليهودي الى اسرائيل حان الوقت ان يقوم شعب اسرائيل بتنفيذ هذا الامر الالهي وبذلك نطلب منكم مغادرة ارض اسرائيل،لنضمن السلام في هذه الارض نحن نشرح لكم المقولات التوراتية والقرانية لهذا».

احقية كاذبة

من جهة اخرى أدعت وزارة القضاء الإسرائيلية في رسالة وصلت إلى مركز «عدالة» الحقوقي في أراضي 1948، أن لإسرائيل كامل الحق في بيع الأراضي التي تقوم عليها المستوطنات في القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلتين.وأضافت الرسالة أن «هذه الخطوة هي قانونية وفقًا للقانون الإسرائيلي الذي ضم القدس الشرقية إلى سيادة إسرائيل وأخضع الجولان السوري للقانون والأحكام الإسرائيلية».

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات