أعلن المسؤول في إقليم أوراكزاي الباكستاني رشيد خان، في تصريحاتٍ صحافية أمس، أن مقاتلات جوية باكستانية قصفت سلسلة من مخابئ حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية.

ما أدى إلى مقتل 16 مسلحاً، في حين هاجم مسلحو الحركة قافلة تابعة لحلف «ناتو» تستخدم في إمداد قوات الحلف في أفغانستان، في وقتٍ طالب حاكم ولاية قندهار بمزيد من القوات الحكومية لحمايته من المتمردين.

وقال خان في تصريحاتٍ أمس إن المخابئ تقع في قرية ميرو باك معقل «طالبان» في إقليم أوراكزاي في باكستان، مشيراً إلى أن قصف المقاتلات الباكستانية استهدف أحد المنازل التي تعود للقائد العسكري في حركة «طالبان» إسلام فاروقي، الذي لم يتضح إن كان من بين المسلحين القتلى.

يذكر أن أوراكزاي هي قاعدة زعيم حركة «طالبان» الباكستانية حكيم الله محسود، الذي يقول المسؤولون إنه قتل في غارة أميركية أوائل السنة الجارية، في ما تصر الحركة على أنه ما زال حياً.

ويشار إلى أن القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان كثفت خلال الشهور الأخيرة غاراتها على مناطق القبائل في وزيرستان التي تستهدف المسلحين، ما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص.

وتصاعدت أعمال العنف في باكستان مؤخرا، حيث إن المسلحين الذين يعتقد بأنهم جزء من شبكة فضفاضة من المتمردين الإسلاميين الذين يقاتلون الحكومة الأفغانية المتحالفة مع الولايات المتحدة، شنوا موجة من التفجيرات الانتحارية، وقتل في هذه الهجمات 88 شخصاً خلال أسبوع.

وفي مناطق أخرى من باكستان، حاول مسلحون مشتبه بهم تفجير ناقلة نفط تابعة لقوات حلف «ناتو» في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان بالقرب من الحدود الأفغانية.

وانفجرت قنبلة زرعت في سيارة بشكل خاطئ، وتسببت فقط في إحداث ثغرة في الناقلة وتسرب للنفط.. ووقع الحادث في مدينة تشامان الحدودية على طول طريق حيوي لإمدادات الناتو المتجهة إلى أفغانستان.

وعادة ما يستهدف مسلحون حافلات تنقل الإمدادات إلى القوات الأميركية وقوات التحالف في أفغانستان. أما في أفغانستان، فطالب حاكم ولاية قندهار توريالاي ويساي بنشر مزيد من القوات الأفغانية، بعد وقوع 12 هجوماً منسقاً في أكبر مدينة جنوب أفغانستان، ما أودى بحياة عشرات الأشخاص في معقل «طالبان» على الحدود الباكستانية.

وقال ويساي أمس إنه طالب الحكومة المركزية في كابول «بإرسال مزيد من القوات الأفغانية لحماية المدينة في الفترة التي تسبق الهجوم المتوقع»، معرباً عن رغبته في التنسيق مع قوات ناتو لتحسين الأمن».

وأشار ويسا إلى أن قنبلة أخرى على جانب الطريق انفجرت مستهدفة سيارة تحمل عمال بناء باكستانيين جنوب المنطقة، ما أدى إلى مقتل عامل باكستاني وإصابة ستة من زملائه.

وأفاد ويساي أن الهجمات في محيط مدينة قندهار مساء أول من أمس «تضمنت انفجارين بسيارات ملغومة وست هجمات انتحارية بدراجات نارية ودراجات هوائية، بالإضافة إلى أربعة تفجيرات بقنابل محلية الصنع».

وقتل في هذه الهجمات 33 شخصاً على الأقل بينهم 10 سيدات وأطفال كانوا يحضرون حفل زفاف في إحدى القاعات بالقرب من مركز للشرطة.

أعلنت «طالبان» أن سلسلة الانفجارات كانت رد فعل على تحذير قائد حلف «ناتو» من عملية وشيكة في المنطقة. وقال الناطق باسم «طالبان» قاري محمد يوسف أحمدي: «لقد كانت الهجمات رد فعل على تحذير الحلف من عملية جديدة في إقليم قندهار».